السيد محمد باقر الخوانساري
303
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
اللّه - في الفقه لم يتم عندنا نسخة من طهارته فرغ منها في ذي القعدة سنة ثلاثين ومأتين بعد الألف ، وكتاب « تنقيح المقاصد » الاصوليّة في أصول الفقه ، وكتاب « كشف الغطاء » وكأنّه في أصول الكلام ، وكتاب « تلخيص الفوائد » وهو بمنزلة الشرح على كتاب فوائد استاده العتيق كبير مشتمل على كثير من التحقيق ، ومناظرات كثيرة مع جملة من فضلاء زمانه ، ورسائل متفرّقة في كثير من المسائل ، وكتابا كبيرا بالفارسيّة سمّاه « رياض الشهادة » في ذكر مصائب السادة ، وضعه في مجلّدين وثلاثين مجلسا يشرح في الأوّل منهما المشتمل على أربعة منها أحوال الأربعة الأوّل من آل العباء عليهم السّلام ، وفي ثاني المجلّدين المتكفّل لتفصيل سائر المجالس جميع ما يتعلّق بمجارى حالات خامس آل العباء ، وأصحابه الشهداء وأولاده الأئمّة الامناء - صلوات اللّه عليهم أجمعين - ، ولعمر الأحبّة أنّه لقد تجاوز فيه الغاية وبلغ النهاية من تنقيح ذلك الشأن وتشييد ذلك البنيان ، وشاعت النسخ منه على أيدي الشيعة في هذه الأزمان شياع أحسن ما قد كتب في أمثال تلك المعان ، ويظهر من مطاوي ذلك الكتاب أنّه كان مضافا إلى ما فيه من الفضائل والكمال شاعرا ماهرا وأديبا باهرا حسن المعرفة بلطائف التقرير ، وطرائف ما يلتفت إليه الفاضل النحرير من دقائق نكات التحرير ، وله أيضا كتاب آخر سمّاه « نور العيون » مختصرا من كتابه « الرياض » يشتمل على أربعين مجلسا من ذكر مصائب أهل البيت عليهم السّلام . وكانت وفاته في العشر الثالث من هذه المائة - رحمه اللّه عليه - « 1 »
--> ( 1 ) ثم انى ظفرت بعد ما جف القلم منى سنين عديدة عن الذي كنت كتبته في شأنه الجليل بصورة إجازة له من سيدنا العلامة الطباطبائي النجفي المشتهر ببحر العلوم - قدس اللّه سره المكتوم - منبئة عن غاية جلالة الرجل ومزيد اعتنائه بعلمه ونباله . فمن جملة ما ذكر فيها وكان فمن انتدب إلى هذا الغرض وزاد الندب فيه على المعرض وجمع بين المعقول والمنقول وبرع في الفروع والأصول وفاز بسعادتى العلم والعمل وحاز منهما الحظ الأوفر الأجزل العالم العامل الفاضل المحقق -