السيد محمد باقر الخوانساري

297

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أديبا شاعرا منشيا جليل القدر عظيم الشأن قرأ على أبيه وأخويه السيّد محمّد صاحب « المدارك » وهو أخوه لأبيه ، والشيخ حسن بن الشهيد الثاني وهو أخوه لامّه ، وله كتاب « شرح المختصر النافع » و « الفوائد المكيّة » و « شرح الاثني عشريّة » في الصلاة لشيخنا البهائي . إلى آخر ما ذكره وعليه فتزوّج الشهيد بهما كان قبل تزوّج والد السيّد نور الدين الأصغر الّذى هو من تلامذته ، ومشايخ ولديه إلّا أن يثبت تزوّج الشهيد بامّ السيّد نور الدين الأكبر أيضا من دليل آخر بأن يكون قد تزوّجها وزوّج أيضا بنتا تكون له من امرأة أخرى بربيبه حينئذ . فأولدها ذلك الربيب صاحب « المدارك » ثمّ لمّا استشهد الشهيد تزوّج ربيبه المذكور بامرأة أخرى كانت للشهيد هي امّ الشيخ حسن من بعد شهادته . فأولدها السيّد نور الدين الصغير وكان هو أيضا جنينا حين وفاة أبيه . فسمّى بعد ولادته باسم أبيه ، ولقب بلقبه كما هو شايع لا بدع فيه . وهذا أيضا من البعد بمكان لا يخفى وإذن فالمتعيّن ما حقّقناه في مقام الجمع خصوصا بعد تحقّق ما ذكره صاحب « الأمل » وهو أدرى بما في البيت ، وأقرب إليهم من جهات مسبوقا بما ينقل عن غيره أيضا من أصحاب الإجازات بل وملحوقا به وبحكم الاعتبار بخلاف ما ذكره ذلك البعض . فليتأمّل هذا . وعلى الجملة فقد صحّت الرواية بأنّهما كانا مدّة حياتهما كفرسى رهان ، ورضيعي لبان متقاربين في السنّ متشاركين في الدرس عند والد سيّدنا المشار إليه الّذى هو من تلامذة أبيهما الشهيد المرحوم ، والمولى المحقّق الأردبيلي ، والمولى عبد اللّه ابن الحسين اليزدي ، وغير أولئك من مشايخهما المعظّمين بل متوافقين متناسقين متكافئين أيضا بعد ذلك إلى حيث كان كلّ منهما يقتدى بالآخر في الصلاة ، ويحضر حلقة درس صاحبه السابق إلى المدرس ما داما في الحياة كما في « أمل الآمل » وغيره بل كان كلّ منهما إذا صنّف شيئا عرضه على الآخر ليراجعه . ثمّ يتّفقان فيه على ما يوجب التحرير ، وكذا إذا رجّح أحدهما مسئلة ، وسئل عنها الآخر يقول : ارجعوا إليه فقد كفاني مؤونتها كما في « منتهى المقال » .