السيد محمد باقر الخوانساري
285
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وأقول : بل الدليل على جواز توجيه الصلاة إليهم بمعنى وجوبه في الصلاة ورجحانه في غيرها إنّما هو إجماع المسلمين ، وسيرتهم القاطعة عليه ، وعدم ظهور إنكار أحد منهم فيه إلى زمان ذلك الخارج عن دائرتهم فضلا عن دائرة من كان من أتباع أهل بيت الرسالة . ثمّ فضلا عن دائرة من كان ينتسب إليهم في القرابة مضافا إلى دلالة الآية عليه أيضا بنصوص من نزل عليه الوحي المبين وذلك أيضا أمر بيّن عند أرباب الفضل من المسلمين والمؤمنين غير قابل لإنكار المدّعين فضلا عن المنصفين المطّلعين ، وناهيك دلالة على ذلك ما ذكره صاحب « الصواعق المحرقة » وهو أحمد بن حجر المتأخّر المشهور بالنصب والعداوة للأئمّة الطاهرين كما مرّ بيان أحواله في ذيل آية « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ » قال : صحّ عن كعب بن عجرة لمّا نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول اللّه قد علمنا كيف نسلّم عليك . فكيف نصلّى عليك . فقال : قولوا اللّهم صلّ على محمّد ، وعلى آل محمّد ، وفي رواية للحاكم فقلنا : يا رسول اللّه كيف الصلاة عليكم أهل البيت . قال : قولوا : كذلك ، وفيهما دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته ، وبقية آله مراد من هذه الآية ، وإلّا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقيب نزولها ، ولم يجابوا بما ذكر . فلمّا أجيبوا به دلّ على أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله أقامهم في ذلك مقام نفسه لأنّ القصد من الصلاة عليه تعظيمه ، ومنه تعظيمهم ، ومن ثمّ أدخل من مرّ في الكسا ، وقال : اللهم إنّهم منّى وأنا منهم ، فاجعل صلواتك ، ورحمتك ، ومغفرتك ، ورضوانك علىّ ، وعليهم ، وقصّة استجابة هذا الدعاء إنّ اللّه صلّى عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلواتهم عليه معهم ، ويروى لا تصلّوا علىّ الصلاة التبرّؤ . فقالوا : وما الصلاة التبرّؤ ؟ قال : تقولون . اللهم صلّى على محمّد وتمسّكون بل قولوا : اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد هذا كلامه - عامله اللّه بما هو أهله - ثمّ ليعلم أنّى لم أقف إلى الآن على شئ من الشعر لمولانا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - في شئ من المراتب ، وكأنّه لعدم وجود طبع النظم فيه ، وإلّا لم يكن على اليقين بصابر عنه ، ولا أقلّ من الحقّانيّات نعم اتّفق لي العثور في هذه الأواخر على