السيد محمد باقر الخوانساري
27
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
علم الكلام يذكر في مبحث الإمامة منه هذه الفقرات الرائقة في صفة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام . صنوه الّذي أخاه ، وأجابه حين دعاه ، وصدّقه قبل الناس ولبّاه ، وساعده وواساه وشيّد الدين وبناه ، وهزم الشرك وأخزاه ، وبنفسه على الفراش فداه ، ومانع عنه وحماه ، وأرغم من عانده وقلاه ، وأغسله وواراه ، وأدّى دينه وقضاه ، وقام بجميع ما أوصاه . ذلك أمير المؤمنين لا سواه . ثمّ قال : وبالجملة تشيّع هذا الصاحب العميد واهتمامه في ترويج مذهب أهل العدل والتوحيد في غاية الاشتهار ، ونهاية الاعتبار بحيث قد كانت الإماميّة منسوبة إليه ، ومعروفة به في زمانه بإصبهان كما أنّه حكى أنّ رجلا من أهلها وقف يوما على رجل يزني بأهله فأخذ السوط . وجعل يعاقب به امرأته علي عملها ، وهي تصيح معتذرة إليه بالقضاء والقدر . فقال له الرجل : تزنين يا عدوّة اللّه . ثمّ تعتذرين بأكبر من إثمك فلمّا سمعت المرأة بذلك منه . ثمّ نادت وا سوأتاه تركت السنن وصبوت إلى مذهب ابن عبّاد فتفطّن الرجل إلى باطن مذهبه ، وألقي من يده السوط ، واعتذر إليها ، وقال : لها أنت سنيّة حقّا . انتهى . وفي بعض المجاميع قيل : جاء أموي رافدا إلى الصاحب الجليل ابن عباد إسماعيل فكتب له في رقعة أبياتا هي : أيا صاحب الدنيا ويا مالك الأرض * أتاك كريم الناس في الطول والعرض له نسب من آل حرب مؤثل * مرائره لا تستميل إلى النقض فزوّده بالجدوي ودثّره بالعطا * لتقضى حقّ الدين والشرف المحض فلمّا تأمّلها الصاحب - ره - كتب فيها يقول : أنا رجل يرموننى الناس بالرفض * فلا عاش حربي لدى على خفض ذروني وآل المصطفى خيرة الورى * وأنّ لهم حبّى كما لهم بغضي ولو أنّ عضوا مال عن آل أحمد * لشاهدت بغضي قد تبرّا من بعضي وقال صاحب « مجمع البحرين » في ذيل مادّة صحب : والصاحب هو إسماعيل بن عبّاد صحب ابن العميد في وزارته ، وتولّاها بعده لفخر الدولة بن بويه ، ولقّب بالصاحب