السيد محمد باقر الخوانساري
269
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
سلامنا وقل له : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لك : إنّك قد نذرت لنا في هذه السنة عند خروجك إلى عمان أنّ تصرف إلينا ألف دينار لو خرجت سفينة متاعك إلى ساحل البحر بالسلامة . فأوف لنا بعهدك وخذ عنّا تلك الدنانير من ذلك الرجل واصرفها في محاويجك . فلمّا ورد عليه المولى حسن المذكور وحكى له الحكاية كاد أن يغشى عليه فرحا ، وقال : بعزّة اللّه لم أخبر أحدا إلى الآن من حقيقة عهدي المذكور ، ثمّ سلّمه الألف دينار المذكورة وزاد عليها شكرا على هذه النعمة العظيمة خلعة فاخرة للمولى المذكور ووليمة لسائر فقراء البلد . ثمّ قال ما يكون معناه بالعربية . ولم يتحقّق لنا تاريخ وفاة المولى حسن المذكور . وأمّا مدينة آمل فهي من البلاد القديمة ويقال : إنّ بانيها جمشيد ، وقيل : ولده افريدون ، ويظهر الآن من علامة المدينة القديمة أنّها كانت إلى أربعة فراسخ فيخرج منها الآجر والحجر ، وأمثال ذلك ، وفي وسطها أربع قباب كبار فيها مقابر افريدون المذكور وأولاده ، وكان من زمنه إلى زمن بهرام جور مضربا لسرر ملوك هذا الربع المسكون ، ودارا لسلطنتهم . انتهى 198 مفخر الجهابذة الاعلام ، ومركز دائرة الاسلام . آية اللّه في العالمين ، ونور اللّه في ظلمات الأرضين ، وأستاذ الخلائق في جميع الفضائل باليقين . جمال الملة والحق والدين أبو منصور الحسن بن الشيخ الفقيه النبيه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي المشهور بالعلّامة - أعلى اللّه في حظيرة قدسه مقامه ، وأسبغ عليه فواضله وإنعامه - نسبته - رحمه اللّه - إلى الحلّة السيفيّة الّتى بناها الأمير سيف الدولة صدقة بن منصور المزيدى الأسدي الّذى هو من امراء دولة الديالمة في محرّم سنة خمسة وتسعين وأربع مائة ، وهو غير سيف الدولة بن حمدان الّذى هو من جملة ملوك الشام كما ستعرفه في ذيل ترجمة ابن عمّه أبى فراس الشاعر ، ولذا قد يقال لها : الحلّة المزيدية أيضا باعتبار نسبة بانيها المذكور كما ترى الصلاح الصفدي يقول في ذيله لكتاب ابن خلّكان في ذيل