السيد محمد باقر الخوانساري

267

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

196 العارف الفريد ، والواعظ الوحيد مولانا أبو سعيد الحسن بن الحسين المعروف بالشيعي السبزواري كان عالما عاملا ، وإنسانا كاملا من المتكلّمين الفضلاء ، والمتدربين النبلاء . عارفا بقوانين الحكم والآداب . واقفا على طرائق الموعظة وحسن الخطاب . وله من التصانيف الرائقة المشهورة بين الأصحاب كتابه المحبوب المرغوب المسمّى ب « مصابيح القلوب » في ترجمة ثلاث وخمسين رواية نبويّة كلّها في نوادر الحكمة في ضمن ثلاثة وخمسين من الفصول إلّا أنّ في نسخة الّتى رأيناها اختلافا في الغاية من البداية إلى النهاية وناهيك به للواعظ العارف أنيسا وللمستكمل الورع صاحبا وجليسا ، وكتابه الآخر الموسوم ب « بهجة المناهج » في تلخيص كتاب « مناهج البهج » للإمام قطب الدين الكيدري شارح « نهج البلاغة » ، وقد ضمّنه كثيرا ممّا لا يوجد فيه أيضا من الأخبار الصحاح ، وكتاب « راحة الأرواح ومؤنس الأشباح » في طرائف أحوال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته الطاهرين عليهم السّلام ألّفه باسم السلطان نظام الدين يحيى بن الصاحب الأعظم شمس الدين الخواجةكرانى ، وكتاب « غاية المرام » في فضائل علىّ عليه السّلام وأولاده الكرام عليهم السّلام ، وكتاب ترجمه « كشف الغمة » للإربلى . هذا . وقد ذكر صاحب « الرياض » أنّه اطّلع على جميع الكتب المذكورة في أيّام سياحته . ثمّ أعلم أنّه غير الشيخ أبى محمّد الحسن بن علىّ بن الحسن السبزواري لكونه قريبا من عصر الشيخ منتجب الدين ، وليس أيضا فيما بينه وبين المولى حسين الكاشفي السبزواري المعروف لحمة نسب أو قرابة رحم وزمان وحسب فضلا عن الاخوة المتوهمة فيما بينهما لبعض القاصرين ، وكذلك هذا الشيخ ليس يناسب بوجه .