السيد محمد باقر الخوانساري
259
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
193 الشيخ الفقيه الجليل الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذاء كما ذكره النجاشي أو الحسن بن عيسى أبو علىّ المعروف بابن أبى عقيل العماني كما في رجال الشيخ : فقيه . متكلّم . ثقة له كتب في الفقه ، والكلام ، منها كتاب « المتمسّك بحبل آل الرسول عليهم السّلام » كتاب مشهور عندنا ، ونحن تقلنا أقواله في كتبنا الفقهيّة ، وهو من جملة المتكلّمين ، وفضلاء الإماميّة - رحمه اللّه - كما في « خلاصة » العلّامة ، ومن جملة المتكلّمين إمامي المذهب كما في « فهرست » الشيخ وفي رجال النجاشي أيضا بعد ما ذكره من جملة الفقهاء والمتكلّمين الثقات ، وعدّ من جملة كتبه الفقهيّة والكلاميّة كتاب « المتمسّك » المذكور ووصفه بالشهرة بين الطائفة إنّه قلّ ما ورد الحاج من خراسان إلّا طلب واشترى منه نسخا . قال . وسمعت شيخنا أبا عبد اللّه يكثر الثناء على هذا الرجل - رحمه اللّه - أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن محمّد عن أبي القاسم جعفر بن محمّد قال : كتب إلىّ الحسن بن أبي عقيل يجيز لي كتاب « المتمسّك » بل وسائر كتبه ، وقرأت كتابه المسمّى بكتاب « الكرّ والفرّ » على شيخنا أبى عبد اللّه ، وهو كتاب في الإمامة مليح الوضع مسئلة وقلبها وعكسها . انتهى . وأقول : إنّ هذا الشيخ هو الّذى ينسب إليه إبداع أساس النظر في الأدلّة وطريق الجمع بين مدارك الأحكام بالاجتهاد الصحيح ، ولذا يعبّر عنه ، وعن الشيخ أبى علىّ بن الجنيد صاحب « المختصر » المشهور في كلمات فقهاء أصحابنا بالقديمين ، وقد بالغ في الثناء عليه أيضا صاحب « السرائر » وغيره ، وتعرّضوا لبيان خلافاته الكثيرة في مصنّفاتهم . ومن جملة ما خالف فيه المعظم واشتهر بتفرّد القول به القول بعدم انفعال الماء القليل بملاقاته النجاسة ، وإن صار هو في هذه الأواخر شايعا بين جماعة الأخباريّين بل ومن جملة ما يمتازون به عن طريقة فقهائنا المجتهدين ، وقد مرّ الكلام على تفصيل ذلك في ذيل ترجمة أمبنهم الأسترآبادي المؤسّس لأساسهم الموهون . فليراجع إن شاء اللّه .