السيد محمد باقر الخوانساري

241

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ببعض أو يقدّمون من أخّره اللّه ورسوله ويؤخّرون من قدّماه . وقد فصّل تنقيح ذلك في كتب الأصول جماعة : منهم الشيخ إبراهيم القطيفي المتقدّم ذكره ، ويدلّ عليه مضافا إلى شهادة أحوال هؤلاء ، ونظام أمر مذهبهم ، والحمد للّه إلى هذا الزمان وغاية احتياطهم في الدين واجتنابهم عن متابعة أهواء الملحدين والمبتدعين ، وعن تقليد الأموات من المجتهدين ، وعن تحليل الحرام وتحريم الحلال في شريعة سيّد المرسلين ، وأخذ الرشا في الأحكام والمباعدة والمباغضة مع أهل بيت رسول اللّه الطيّبين الطاهرين حديث يرويه ابن مردويه المشهور الّذى هو من أعاظم حفّاظهم باسناده عن زاذان عن علىّ عليه السّلام أنّه قال - وما كان يقول شيئا إلّا عن لسان رسول اللّه صلّى الله عليه وآله - : ستفرق هذه الامّة على ثلاث وسبعين فرقة اثنان وسبعون في النار وواحدة في الجنّة . وهم الّذين قال اللّه تعالى « وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » أنا وشيعتي ، وذلك أنّ من الظاهر أنّ الخلفاء الثلاثة وأتباعهم الأغوياء لم يكونوا شيعة علىّ عليه السّلام ، ولا يكونون أبدا إلى يوم القيامة ، كيف وقد ذكر ابن خلّكان المورّخ في ترجمة علىّ بن جهم القرشي الناصبي : أنّه معذور من عداوة علىّ عليه السّلام لأنّ حبّه عليه السّلام لا يجتمع التسنّن لأنّ السنّى الخالص من لم يكن خاليا عن عداوة علىّ عليه السّلام بسبب ما جرى على عثمان في الدار . هذا وللمولى جلال الدين المذكور أيضا رسائل كثيرة غير ما ذكرناه في مسائل نادرة من الحكمة والكلام ، وغير ذلك ، وله أيضا شعر جيّد وكان تخلّصه بالفاني ، ومن جملة شعره المشهور : مرا به تجربه معلوم گشت آخر حال * كه قدر مرد بعلم است وقدر علم بمال ومنها بنقل بعض المعتبرين ، وهو من أمارات استبصاره إن شاء اللّه . فانى الف است أحد از أو جوى مدد * وانگه بشمار بيّناتش بعدد بنگر كه عليست فالعلى سرّ اللّه * إذ قال اللّه : قل هو اللّه أحد ومنها :