السيد محمد باقر الخوانساري
235
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ببغداد ، ودفن في مقبرة الخيزران ، وعمره إذ ذاك سبع وثمانون سنة ، ويقال : إنّه مات سنة خمس وثلاثين ، والأوّل أصحّ 185 الامام الخطيب الحافظ أبو العباس جعفر بن أبي على محمد بن أبي بكر المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي السمرقندي المعروف بالمستغفرى بكسر الفاء كان من أكابر قدماء فقهاء العامّة ، ومحدّثيهم المكثرين المتفننين المعتمدين . أشعرىّ الأصول . حنفىّ الفروع ، وقد غلط من زعم أنّه من العلماء الإماميّة بمحض ما تراءى له من بعض كلمات الأصحاب كيف ولم يوجد له عين ولا أثر في كتاب رجالنا ولا تراجم أصحابنا مضافا إلى كونه من أهل ناحية قلّ ما يوجد فيها من غير النصاب والمتعصّبين إلى يومنا هذا وأنّه لم يبرز منه إلى الآن شئ من جملة ما برز من أغلب محدّثى العامّة في مدايح أهل البيت عليهم السّلام بل لم يعهد له شيخ ، ولا تلميذ إلّا من المخالفين . وممّا قد نقل عن « أنساب » السمعاني أنّه ارتحل بعد أبيه الشيخ أبى علىّ النسفي وسماعه منه كثيرا عن شيخه أبى حفص أحمد بن محمّد العجلي ، وغيره ، وكذا من الشيخ أبى سهل هارون بن أحمد الاسترآبادي ، وأبى محمّد عبد اللّه بن محمّد بن زر الرازي إلى خراسان ، وأقام بمرو وسرخس مدّة وأكثر عن أبي علىّ زاهر بن أحمد السرخسي وأبى الهيثم محمّد بن المكّى الكشخمى ، وسمع أيضا ببخارا أبا عبد اللّه محمّد بن أحمد غنجار الحافظ ، وجماعة كثيرة سواهم روى عنه جدّى الأعلى أبو منصور محمّد بن عبد الجبّار السمعاني ، وأبو علىّ الحسن بن عبد الملك القاضي وأبو محمّد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ ، وجمع كثير لا يحصون ، ولم يكن فيما وراء النهر من يجرى مجراه في الجمع والتصنيف وفهم الحديث . وكانت ولادته سنة خمسين وثلاثمائة ، ووفاته سلخ جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، وزرت قبره بنسف على طرف الوادي .