السيد محمد باقر الخوانساري
216
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
« بتنقيح المقال » وقال : كان كثير الحفظ شديد الإدراك مستغرق الأوقات في الاشتغال بالعلوم وكان أصله ومحتده أرض الكاظمين عليهما السّلام إلّا أنّه ارتحل في مبادى أمره إلى بلدة أصفهان فكان متلمّذا في الغالب على شيخنا البهائي - رحمه اللّه - إلى أن صار من أخصّ خواصه ، وأعزّ ندمائه . فصنّف بأمره النافذ كتابه المسمّى « بغاية المأمول » في شرح « زبدة الأصول » وهو كتاب حسن في الغاية جميل التأليف يقرب من أربعة عشر ألف بيت ، وله أيضا شرح كبير على رسالة « خلاصة الحساب » لشيخه المذكور ، وكتاب آخر كبير من أكبر ما كتب في شأنه وأتمّها فائدة سمّاه « مسالك الأفهام » في شرح آيات الأحكام ، وشرح على دروس الشهيد - رحمه اللّه - ينقل عنه في « الحدائق » ، وكأنّه إلي كتاب الحجّ كما أفيد ، وشرح على جعفريّة الشيخ عليّ المحقّق ، وغير ذلك ، ولم أعرف الرواية له أيضا إلّا عن شيخنا البهائي شيخ قراءته ، وإجازته ، وعنه الرواية لجماعة منهم السيّد الفاضل الأمير محمود بن فتح اللّه الحسيني الكاظمي النجفىّ صاحب الرسالة في تقسيم الأخماس في هذه الأزمان ، ومقالات في الرجعة ، والأحاديث المتعلّقة بها ، ورسالة في صعود جثّة الإمام إلى السماء من بعد ثلاثة أيّام ، وغير ذلك . 179 سليل السادة القادة الاجلة الأمجاد السيد جواد بن السيد محمد الحسنى الحسيني العاملي المتوطّن بالغرىّ . كان من فضلاء هذه الأواخر ، ومتتبّعى فقائهم الأكابر ، وقد أذعن لكثرة اطّلاعه وطول ذراعه وسعة باعه في الفقهيّات أكثر معاصرينا الّذين أدركوا فيض صحبته بحيث نقل أنّ المحقّق الميرزا أبا القاسم صاحب « القوانين » كان إذا أراد تشخيص المخالف في مسئلة يراجع إليه فيظفر به . نعم كان صاحب « رياض المسائل » - رحمه اللّه - ينكر فضيلته وفضيلة مولانا عبد الصمد الهمداني صاحب كتابي اللغة والفقه الكبيرين من رأس كما حكاه لنا بعض فقهاء العصر - سلّمه اللّه - . وله تلامذة فضلاء معروفون منهم الشيخ مهدي بن المولى كتاب ، والشيخ محسن بن أعصم ، والشيخ محمّد حسن الفقيه الأعظم ، وكان معظم قراءته على سيّد الأساتيذ