السيد محمد باقر الخوانساري

206

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

يضحك عليك بسببها الطلبة فضلا عن العلماء ، ومالك والدخول في بحر متلاطم الأمواج واسع الفجاج إذا دخله مثلك جاهل لا يستطيع الخروج منه لعدم معرفته بالساحل . فلقد فضحتك نفسك الأمّارة وحسدك وحقدك الكامن في صدرك . رابعها : ما اشتهرت به من الأفعال الّتى هي واللّه حقيقة بأن تزول منها الجبال إن صحت الأفعال كتبديلك الأخبار وتطبيقها على ما تهوى وتختار بحذف الصدر مرّة وحذف العجز أخرى للتدليس على الناس ، وايقاعهم في الاشتباه والالتباس ، وجلوسك مدّة عند ملوك بغداد لتوقع في دين الشيعة الفساد ، فلم ينفلوا منك ، وأخرجوك من البلاد وأعرضوا عنك وما قبلوا تلك الأكاذيب منك . خامسها : إفتاؤك الناس على نحو ما يحبّون ، وتبديلك الحكم على نحو ما يريدون فتقدّم رضى المخلوقين على رضا ربّ العالمين مع أنّك لو كنت مصيبا في الفتوى لكنت عاصيا ، وكنت مع من استفتاك في جهنّم ثاويا لأنّ فرضك الرجوع إلى العلماء دون الاستقلال بالآراء لجهلك بالدين وتحريفك شريعة سيّد المرسلين . ثمّ شرع في ذكر شواهد عدم وفائه وعدم شكره المنعمين عليه وأمثال ذلك إلى آخر ما ذكره وبرهن به الحق المبين . هذا . وكان قد توفّى في أرض الغري السرّى ، ودفن أيضا بها في بعض بيوتات المدرسة المشهورة الواقعة بين مسجده وداره فيها مقابر كثير من أولاده وعشيرته المنتجبين - رضوان اللّه عليهم أجمعين - وذلك في أواخر رجب المرجّب المبارك من شهور سنه سبع وعشرين ومأتين بعد الألف - أعلى اللّه تعالى مقامه وأجزل برّه وإنعامه آمين ربّ العالمين - .