السيد محمد باقر الخوانساري
192
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
جهة الامّ والأب باللف والنشر ، وكذا عن الشيخ عليّ بن سليمان البحراني وغيرهما من المعروفين . وكان له أيضا مع الشيخ الفاضل المحدّث الفقيه صالح بن عبد الكريم الكرزكانى البحراني مصادقة تامّة ، ومرافقة خاصّة غير عامّة بحيث قد نقل أنّهما سافرا في مبادى الأمر إلى بلاد شيراز المحميّة لضيق معيشتهما فبقيا فيها زمانا وكانت مترعة بالفضلاء الأعيان . ثمّ إنّهما تواطئا على أن يمضي أحدهما إلى بلاد الهند ، ويقيم الآخر في ديار العجم فأيّهما أثرى أوّلا أعان الآخر فسافر الشيخ جعفر إلي بلاد الهند واستوطن حيدرآباد ، وبقي الشيخ صالح في شيراز ، وكان من التوفيقات الربانيّة ، والأقضية السماوية السبحانيّة أنّ كلّا منهما صار علما للبلاد ، ومرجعا للعباد ، وانقادت لهما أزمّة الأمور ، وحازا سعادة الدنيا والدين في الورد والصدور . وكانت وفاة الشيخ جعفر هذا في أرض الهند في سنة ثمان وثمانين بعد الألف وهو غير الشيخ الجليل الأديب الفاضل الماهر جعفر بن محمّد بن الحسن بن علىّ بن ناصر البحراني الّذى يروى عن شيخنا البهائي ، وله ديوان شعر كبير ، وكذا هو غير الشيخ الفقيه الورع المحدّث الصالح جعفر بن صالح البحراني المعاصر لشيخنا الحرّ العاملي كما في كتاب « أمله » ولكن الظاهر كون هذا الأخير من أولاد شيخنا صالح المقدّم ذكره سمّاه باسم صاحبه المكرّم صاحب العنوان ، واللّه العالم . 172 الشيخ الفقيه الفاضل العليم ، والكامل الحكيم قوام الدين جعفر بن عبد اللّه بن إبراهيم الحويزي الأصل الكمرئي المولد الأصفهاني المسكن النجفي المضجع والمدفن إليه انتهت رياسة الفئة الناجية في عصره بأصفهان ، وعليه ارتقت أسباب الحكومة والفتيا والتدريس في ذلك الزمان ، وكان هو كما عن بعض فهارس معاصريه الأعيان فاضلا جليل القدر ، عظيم الشأن رفيع المنزلة . دقيق الفطنة . ثقة ثبتا . عينا عارفا بالأخبار الروضات - 12 -