السيد محمد باقر الخوانساري
190
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
هجرت صوغ قوافي الشعر من زمن * هيهات يرضى وقد أغضبته برضا وعدت أوقظ أفكاري وقد هجعت * عنفا وأزعجت عزمي بعد ما سكنا إنّ الخواطر كالآبار إن نزحت * طابت وإن يبق فيها ماؤها أجنا فأصفح شكرت أياديك الّتى سلفت * ما كنت أظهر عيبى بعد ما كمنا وقوله : يا راقدا والمنايا غير راقدة * وغافلا وسهام الليل ترميه بم اغترارك والأيّام مرصدة * والدهر قد ملأ الأسماع واعيه أما رأتك الليالي نسج دخلتها * وغدرها بالّذى كانت تصافيه رفقا بنفسك يا مغرور إنّ لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه ولمّا توفّى رثاه جماعة منهم الشيخ محفوظ بن وشاح المتقدّم إليه الإشارة فمن قصيدته يرثيه قوله : أقلقني الدهر وفرط الأسى * وزاد في قلبي لهيب الضرام لفقد بحر العلم والمرتضى * في القول والفعل وفصل الخصام أعنى أبا القاسم شمس العلى * الماجد المقدام ليث الزخام أزمّة الدين بتدبيره * منظومة أحسن بذاك النظام شبّه به البازي في بحثه * وعنده الفاضل فرخ الحمام قد أوضح الدين بتصنيفه * من بعد ما كان شديد الظلام بعدك أضحى الناس في حيرة * عالمهم مشتبه بالعوام لولا الّذى بيّن في كتبه * لأشرف الدين على الاصطلام قد قلت للقبر الّذى ضمّه : * كيف حويت البحر والبحر طام عليك منّى ما حدى سائق * أو غرد القمرى ألفا سلام انتهى ، وليعلم أنّ في تاريخ وفاته - رحمه اللّه - بل ميلاده الشريف اختلافا شديدا ، وقد عرفت قبل ما عن رجال داود في ذلك ، ويشهد به أيضا ما ذكره بعضهم من أنّ تاريخ وفاته - رحمه اللّه - يوافق بحساب الجمل - زبدة المحقّقين رحمه اللّه - وفي