السيد محمد باقر الخوانساري

173

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كثيرا ، ومنها كتاب « مسلسلات الأخبار » وقد جمع فيه ما وقع في جميع طبقات أسناده لفظة خاصّة إلى أن اتّصل بالمعصوم عليه السّلام ، وكتاب « العروس » وهو في فضيلة يوم الجمعة ، ونبذ من آدابها ، وكتاب آخر في « الأعمال المانعة من دخول الجنّة » وكتاب « الغايات ويذكر فيه من الأخبار ما اشتمل على أفعل التفضيل من نحو أفضل الأعمال كذا وأبغضها إلى اللّه كذا ، وأمثال ذلك وقد اتّفق عثورنا عليه ، وعلى إخوته الثلاثة الأخيرة في مجلّدة عتيقة كتب على ظهرها اسم صاحب « بحار الأنوار » بخطّه الشريف ، وفي مفتتح كلّ منها أيضا إلّا كتاب « العروس » رقم المؤلّف المبرور بهذا الطريق . قال الشيخ الفقيه أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علىّ القمىّ نزيل الريّ مصنّف هذا الكتاب . ثمّ إنّ في كتابه الأخير عند إيراده لحديث ما يعاين للميّت عند ورود القبر أنّه أخرج أخبارا في ذلك المعنى أيضا في كتاب له في دفن ميّت ، وقال سمينا المجلسي في المقدّمات « بحار الأنوار » والكتب الأربعة لجعفر بن أحمد بعضها في المناقب وبعضها في الأخلاق ، والآداب ، والأحكام فيها نادرة ومؤلّفها مذكور في كتب الرجال لكنّه من القدماء قريبا من عصر المفيد أو في عصره يروى عن الصفواني راوي الكليني بواسطة ، ويروى عن الصدوق أيضا كما سيأتي في اسناد تفسير الإمام عليه السّلام ، وفيها أخبار طريفة غريبة ، وعندنا منها نسخ مصحّحة قديمة ، والسيّد بن طاوس يروى عن كتبه . في كتاب « الإقبال » وغيره ، وهذا ممّا يؤيّد الوثوق عليها . وروى عن بعض كتبه الشهيد الثاني - رحمه اللّه - في « شرح الإرشاد » في فضل صلاة الجماعة ، وغيره من الأفاضل . أقول : ويظهر من كتبه الأربعة المذكورة أنّ له الرواية أيضا عن الصاحب إسماعيل بن عبّاد الطالقاني المتقدّم ذكره ، ولعلّه كان قد قرأ عليه أيّام مقامه بالري ، ومن جملة ما حدّثه عنه في كتاب « المسلسلات » وهو حدّثه عن سليمان بن أحمد بإسناده عن سالم عن أبيه هو حديث أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام السرير ، ولا ينبئك مثل خبير ، والحمد للّه الملك الكبير .