السيد محمد باقر الخوانساري

162

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الحسين البصري من كبار المعتزلة . هذا وقد تقدّم أنّ كلّا من القرطبة والمرسية والمريّة بتشديد الياء من جملة بلاد جزيرة أندلس المعروف ، وقال صاحب « القاموس » في مادّة تين بالمثناة التحتانيّة بعد المثناة الفوقانية : والتينة بالكسر : الذبر ومائة ، ولقب عيسى بن إسماعيل المحدّث ، وتمام بن غالب بن عمرو التيّانى الأديب صاحب « الموعب » انتهى . ولا يبعد كون هذه النسبة إلى التيّانة الّتي هي معمورة واقعة على ظاهر قاهرة مصر كما سيجيء في ترجمة جلال بن أحمد ، وإلّا فلا يقال لبايع التين : تيانىّ ، ولا لبايع التبن : تبانى مع يا النسبة كما لا يخفى . 161 الحكيم الحاسب اللسن أبو الحسن وقيل : أبو قرة ثابت بن قرة بن مروان بن ثابت الصابى الحراني « 1 » . نسبة إلى حرّان الّذي هو من مشاهير بلاد الجزيرة المشار إليها في ترجمة أحمد بن يوسف الكواشى الموصلي كان مبدأ أمره صيرفيّا بالبلدة المذكورة ثمّ انتقل إلى بغداد ، واشتغل بعلوم الأوائل فمهر فيها ، وبرع في الطبّ ، وكان الغالب عليه علم الفلسفة ، وله تأليفات كثيرة في فنون من العلم ، وأخذ كتاب أقليدس الّذى عرّبه حنين العبادي فهذّبه وأوضح منه المستعجم ، وكان من أعيان عصره في الفضائل صابئ النحلة كما ذكره ابن خلّكان . والصابئ مفرد الصابئين المذكور في التنزيل في عداد الكفّار معناه الخارجي ، وأصله من صبأ بالهمز كمنع أم صبا يصبوا صبوا بالواو وكلاهما بمعنى انتقل من دين إلى آخر أو انحرف ومال ، وذلك لأنّهم خرجوا عن دين اليهوديّة والنصرانيّة ، وعبدوا الملائكة ، وقيل : إنّهم يعبدون الملائكة ويتلون الزبور كما في « الكنز » أو كلّ خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره سمّي في اللغة صابئا كما في « مجمع البيان »

--> ( 1 ) في الوفيات هكذا : أبو الحسن ثابت بن قرة بن زهرون ويقال هارون بن ثابت بن كرايا بن إبراهيم بن كرايا بن مارينوس بن مالاجريوس الحاسب الحكيم الحراني .