السيد محمد باقر الخوانساري
157
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عن الاعتبار ولا شاهد له في شيء من السير والأخبار وإن احتمل التعدّد في ذلك اللقب للرجلين كانا من المتجنّنين الأبرار . هذا . ومن جملة كلماته الرائقة بنقل بعض المواضع المعتبرة : البلوغ بلوغان : بلوغ الأطفال ، وبلوغ الرجال : أمّا بلوغ الأطفال . فبخروج المني ، وأمّا بلوغ الرجال فبالخروج عن المنى . ثمّ ليعلم أنّ البهلول كما في القاموس هو بضم الباء كسر سور بمعنى الضحاك ، والسيّد الجامع لكلّ خير ، واللّه العالم . 159 * ( الحكيم الحاذق أبو الحسن بهمنيار بن مرزبان الأعجمي الاذربيجانى ) * كان من أعيان تلامذة الشيخ الرئيس أبى عليّ ، وكاشفا عن مشكلات علومه بل باحثا عن سائر الغوامض في الأغلب ، وقد نقل في سبب تلمّذه على الأستاذ المذكور أنّه رآه قدم يوما على حدّاد أو غيره يطلب منه نارا . فقال له الرجل : خذ وعائك أجعل فيه النار ، وكان لم يأته بوعاء لها معه فتوقّف يسيرا ثمّ بسط كفه إليه وصب عليه من تراب الأرض شيئا ، وقال : ضعها على هذا الوعاء . فتعجّب الرئيس من فطانة الرجل وحسن قريحته ، وطلب منه الملازمة على بابه إلى أن بلغ ما بلغ ، واللّه أعلم . وله كتاب « التحصيل » في المنطق ، والطبيعي ، والإلهى بالترتيب المذكور على طريقة المشائين ، والفاضل الخفرى ينقل عنه كثيرا في حاشيته ، ويستشهد بكلامه ، وقد كان ألّفه لخاله أبي منصور بن بهرام بن خورشيد بن برديار المجوسي ، وكان هو أيضا على المجوسيّة في البداية ، ثمّ أسلم كما هو المشهور ، واستدلّ عليه أيضا من كتابه المذكور وقيل : إنّه غير ماهر في كلام العرب ، وله أيضا ترجمة بالفارسيّة لذلك الكتاب أو هي لغيره ، فلا تغفل . وقال الشيخ أبو القاسم الكازروني في كتابه الموسوم ب « سلّم السماوات » : إنّه كان من تلامذة ابن سينا وماهرا في الحكمتين ، وعلم المنطق ، وله تصانيف مشهورة مثل « التحصيل » و « البهجة » و « السعادة » وغيرها .