السيد محمد باقر الخوانساري
145
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ألفاظه . فالتفت إلى بندار ، وقال : ابن يزيد فوق ما وصفتم . ثمّ أمر الحاجب أن يسهّل إذني عليه . فصار ذلك أصل غناي ، وكان بندار سببه . ولبندار من الكتب « معاني الشعر » و « شرح معاني الباهلي » و « جامع اللغة » انتهى ، وقال أيضا في شرح شواهد المغنى عند بلوغ كلامه إلى الشاهد في قوله : كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حد باء محمول من جملة قصيدة بانت سعاد المشهورة الّتى أنشدها كعب بن زهير المزني في مدح النبىّ صلّى الله عليه وآله وشرحها صاحب « المغنى » وغيره بشروح مبسوطة . فائدة ذكر الترمذي في « طبقات النحاة » أنّ بندار الأصبهاني كان يحفظ تسعمائة قصيدة أوّل كلّ منها « بانت سعاد » وقد رأيت أن أذكر هنا ما وقفت عليه من مطالع القصائد الّتي أوّلها « بانت سعاد » على قلّة ما اطّلعت عليه من ذلك . ثمّ ابتدأ بذكر مطلع قصيدة زهير والد كعب المذكور : بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا * وليت وصلا لنا من حبلها رجعا وأتبعه بمطالع قصايد ربيعة بن مقروم الضبي ، وقعنب بن ضمرة ، والنابغة الدبيانى ، والأعشى ، والأخطل ، وعدى بن الرقاع ، وقيس بن الحدادية المصدرة جميعا بهذه الجملة ، وقال في ترجمة معناها : بانت : أي فارقت ، وسعاد : علم امرأة يهواها حقيقة أو ادّعاء . إلى آخر ما ذكره صاحب الكتاب . 158 * ( العالم العارف الكامل الكاشف عن لطائف أسرار الفنون بهلول بن ) * * ( عمرو العاقل العادل الكوفي الصوفي المشتهر بالمجنون ) * اسمه وهب ، وكان من خواصّ تلامذة مولانا الصادق عليه السّلام كاملا في فنون الحكم والمعارف والآداب بل ومن جملة المفتين على طريقة أهل الحقّ في زمانه مقبولا عند العامّة أيضا ، ويقال : إنّ أباه عمروا كان عمّ الرشيد كما في « تاريخ المستوفي » وفي « المجالس » أنّ الرشيد لمّا أجمع أمره على قمع أثر مولانا الكاظم عليه السّلام وجعل يحتال