السيد محمد باقر الخوانساري
143
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عشر علما أحسنها علم العربيّة الّذى تبحثون فيه ، وأمّا الّذي أقول ، فأنتم كذا وكذا . فجعل يسبّهم ، وأنشد لما حضر أجله : حان الرحيل فودّع الدار الّتي * ما كان ساكنها بها بمخلّد واضرع إلى الملك الجواد وقل له * عبد بباب الجود أصبح يجتدى لم يرض إلّا اللّه معبودا ولا * دينا سوى دين النبيّ محمّد 156 الشيخ أبو بكر الخبيصى بالخاء المعجمة قبل الباء الموحّدة هو صاحب شرح « الحاجبيّة » المشهور ، وهو ممزوج مختصر متداول بين الناس سمّاه « الموشّح » ، وأبو بكر السيّارى النحوي يروى الّذى عن الحسن بن عثمان بن زياد ، ويروى عنه محمّد بن الحسن النقّاش غير هذا الرجل . ثمّ إنّ كلّ من ذكرناه من الأبى بكرين الأدباء السنّيين لم يوجد لهم علم يتميّزون به سوى كنيتهم المذكورة ، وإنّما تعرّضنا لذكرهم في باب الباء لأنّ قاعدة المترجمين كذلك . فإنّ العبرة عندهم بمرتبة ما بعد الأب والابن من الحروف كما نصّ عليه ابن خلّكان المورّخ ، ونحن أشرنا إلى صريح ما ذكره أيضا في التضاعيف . 157 الشيخ أبو عمرو بندار بن عبد الحميد الكرخي الأصبهاني اللغوي المعروف بابن لرّة . قال صاحب « البغية » : قال ياقوت : كان متقدّما في علم اللغة ورواية الشعر ، وكان استوطن الكرخ . ثمّ العراق . فظهر هناك فضله . أخذ عن القاسم بن سلّام ، وعنه ابن كيسان ، وكان يحفظ سبعمائة قصيدة أوّل كلّ قصيدة « بانت سعاد » ذكره الزبيدىّ عن أبي علىّ القالى عن أبي بكر بن الأنباري عن أبيه . وقال المبرّد : لمّا قدمت سامرّاء في أيّام المتوكّل آخيت بها بندار بن لرّه ،