السيد محمد باقر الخوانساري

137

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

« طبقات النحاة » عند ذكره لهذا الرجل : وكان إماما في العربيّة متّسعا في الرواية يقول بالإرجاء ، وكان لا يناظره أحد إلّا قطعه لقدرته على الكلام ، وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة فقطعه ، وقال المبرّد : لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان وأخذ عن الأخفش وقيل : لم يأخذ عنه ، وإنّما أخذ عن الجرميّ . ثمّ اختلف إليه وبرع فكان يناظره . إلى أن قال : وسئل المازني عن أهل العلم فقال : أصحاب القرآن فيهم تخليط وضعف ، وأهل الحديث فيهم حشو ورقاعة ، والشعراء فيهم هجو « 1 » والنحاة فيهم ثقل ، وفي رواة الأخبار الظرف كلّه ، والعلم هو الفقه ، وذكر أيضا من جملة مصنّفاته زائدا على ما ذكر كتابا في القرآن كتاب « علل النحو » « تفاسير كتاب سيبويه » وقال إنّ الديباج في جامع كتاب سيبويه وكلّها لطاف . فإنّه كان يقول : من أراد أن يصنّف كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستح ، ومن شعره : شيئان يعجز ذو الرياضة عنهما * رأى النساء وإمارة « 2 » الصبيان أمّا النساء فإنّهنّ عواهر * وأخو الصبا يجرى بغير عنان ثمّ إنّه ذكر في ترجمة أخثاء النحوي : إنّ صاحب « معجم الأدباء » قال : هو لقب ، ولا أعرف اسمه ، ونقل عنه مبرمان في « نكت سيبويه » وقال : كان أحد من رأينا من النحويين الّذين صحّت لهم القراءة على المازنيّ ، وكان موصوفا في أوّل نظرة بالبراعة مسلّما له استغراق الكتاب على المازنيّ . ثمّ أدركته علّة فقصّر عن الحال الأولى . وقال أيضا في ترجمة حيّان بن هلال النحوي : لا أعرف من حاله إلّا ما رأيت في « تذكرة » ابن مكتوم عن السلفي بسنده إلى بكار بن قتيبة قال : ما رأيت نحويّا قطّ يشبه الفقهاء إلّا حيّان بن هلال وأبا عثمان المازني . وقال أيضا في ترجمة رفيع بن سليم « 3 » المعروف بدماذ ذكره الزبيدي في « طبقات النحاة » والشيخ مجد الدين يعنى به صاحب « القاموس » في « البلغة » فقالا : كان كاتب

--> ( 1 ) في البغية : هوج ( 2 ) في البغية : وامرة الصبيان . ( 3 ) في البغية : رفيع بن سلمة .