السيد محمد باقر الخوانساري
135
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وإلّا فهو غير تام المعنى كما قيل ، وفي رجال النجاشي . إلى أن قال : ومقدّمته مشهورة بذلك أخبرنا بذلك العبّاس بن عمر بن العبّاس الكلوذانى المعروف بابن مروان - رحمه اللّه - قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الصوفي . قال : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن زيد . قال : ومن علماء الإماميّة أبو عثمان بكر بن محمّد وكان من غلمان إسماعيل بن ميثم له في الأدب كتاب « التصريف » كتاب « ما يلحن فيه العامّة التعليق » . قال أبو عبد اللّه عبدون - رحمه اللّه - : وجدت بخطّ أبي سعيد السكرى مات أبو عثمان بكر بن محمّد - رحمه اللّه - سنة ثمان وأربعين ومأتين ، وعن تعليقات الشهيد الثاني - رحمه اللّه - على الخلاصة قال ابن داود نقلا عن كشيّ : أنّه يعني أبا عثمان المازني إمام ثقة . انتهى . وفي « الوفيات » أنّه كان إمام عصره في النحو والأدب أخذ عن أبي عبيدة ، والأصمعىّ ، وأبي زيد الأنصاري ، وغيرهم ، وأخذ عنه المبرّد ، وبه انتفع ، وله من المصنّفات سوى ما مرّ كتاب « الألف واللام » كتاب « العروض » كتاب « القوافي » كتاب « الديباج » ثمّ نقل عن القاضي بكار بن أبي قتيبة الحنفي المصري أنّه قال : ما رأيت نحويّا قطّ يشبه الفقهاء إلّا حيّان بن هلال « 1 » والمازني المذكور ، وكان في غاية الورع . وعن المبرّد أنّ بعض أهل الذّمة قصده ليقرأ عليه كتاب سيبويه وبذل له مائة دينار في تدريسه إيّاه فامتنع . فقلت له : جعلت فداك أتردّ هذه المنفعة مع فاقتك وشدّة إضاقتك . فقال : إنّ هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة كذا وكذا آية من كتاب اللّه - عزّ وجلّ - ولست أرى أن امكّن ذمّيا منها غيرة [ على كتاب اللّه ] وحميّة له . فاتّفق أن غنّت جارية بحضرة الواثق الخليفة بقول العرجىّ : أظلوم إنّ مصابكم رجلا * أهدى السلام تحيّة ظلم فاختلف من بالحضرة في إعراب ( رجل ) فمنهم من نصبه وجعله اسم إنّ ، ومنهم
--> ( 1 ) في الوفيات : هرمة .