السيد محمد باقر الخوانساري
127
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الأفقه الأفخر الشيخ جعفر يسمّى بالحاج شيخ محمّد باقر - أطاب اللّه تعالى ثراه - وكان أيّام وفاة والده المبرور في حدود المراهقة أو الصبا . فصبى على مثل تلك الحالة إلى تحصيل المرتبة القصوى ، والمنزلة العليا بسعى والدته الحميدة الكبرى ، وانتقل بعد برهة من اشتغاله في أصفهان على بعض تلامذة والده الأعيان وتزوّجه بابنة خالته الّتى هي من سلالة سيّدنا السيّد صدر الدين الموسوي العاملي الآتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى إلى أرض النجف الأشرف الأطهر . فتتلمذ بها أيضا سنين عند خاله العلّامة الشيخ حسن بن الشيخ جعفر ، وكذلك عند شيخنا البارع العلّامة الشيخ مرتضي الدسفولى الأنصاري المنتهى إليه رياسة الطائفة في هذا الزمان - حفظه اللّه تعالى من نوائب الأزمان - في طريق مسافرتهما إلى حجّ بيت اللّه الحرام وغيرها إلى أن أجيز له في الرواية والفتوى فردّ إلى وطنه سالما غانما ، وعاد إلى مسكنه عالما حازما ، وأخذ هنالك في الترويج والتدريس ، والإمامة والتأسيس والتصنيف والتأليف ، والقيام بحقّ التكليف ، وهو - سلّمه اللّه تعالى - من أجلّة مشفقينا المعظّمين ، والمحرّصين على تتميم هذا الكتاب المتين - أتاه اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين - . 149 * ( الفاضل الاوحدى ، والنور المحمدي . الأمير سيد محمد تقي بن السيد ) * * ( عبد الحي الحسيني العلوي الكاشي الپشتمشهدى ) * نسبة إلى پشت مشهد كاشان الّتى هي من جملة محلّاتها المشهورة خلف مشهدها المقدّس المشهور المنسوب إلي بعض أولاد محمّد بن علىّ الباقر - صلوات اللّه عليهما - وقيل : إلى أحد من أبناء موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام اسمه حبيب ، وكان من أعاظم علماء زماننا ، وأفاضل فقهاء أواننا . محقّقا مدقّقا متتبّعا اصوليّا ماهرا عارفا جليلا متكلّما نبيلا . قرأ على جمع من أفاضل وقته المعروفين ، ومال في هذه الأواخر إلى مشرب العرفاء ، وله تصانيف في الفقه والأصول وغيرهما . منها « رسالة في حجّية المظنّة » كثيرة التحقيق ، ورأيت صورة إجازة له من