السيد محمد باقر الخوانساري

115

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كالصدوقين لهما ، وثقة الإسلام عن صاحب « الكافي » كالكلينى . إلى غير ذلك من مصطلحات القدماء والمتأخّرين سيّما الفيض العارف الكاشي في كتابه « المفاتيح » وغيره فإنّ مدار اختصار كلماته على اصطلاحاته الطريفة ، والأنسب تفصيل ذلك في ترجمته إن شاء اللّه تبارك وتعالى . ثمّ ليعلم في مثل هذا الموضع أنّ الحلب على وزن الطلب مدينة عظيمة بأرض الشام كثيرة الخيرات طيّبة الهواء صحيحة التربة لها سور حصين ، وكان الخليل عليه السّلام يحلب غنمه ، ويتصدّق بلبنها يوم الجمعة ، ولقد خصّ اللّه هذه المدينة ببركة عظيمة من حيث يزرع بأرضها القطن ، والسمسم ، والدخن ، والكرم ، والمشمش ، والتين . يسقي بماء المطر ، وهي مسوّرة بحجر أسود ، والقلعة بجانب السور لأنّ المدينة في وطأ من الأرض ، والقلعة على جبل مدور مهندم لها خندق عظيم وصل حفره إلى الماء ، وفيها مقامان للخليل عليه السّلام يزاران إلى الآن ، وفي بعض ضياعها بئر إذا شرب منها من عضّه الكلب الكلب برأ ، ومن عجائبها سوق الزجاج لكثرة ما فيها من الظرائف اللطيفة ، والآلات العجيبة كما ذكر جميع ذلك في « تلخيص الآثار » وكانت من القديم محطّا لرحال علماء الشيعة الاماميّة وأهلها أيضا من أسلم أهالي الشامات قلبا ، وأجودهم ذكاء وفضلا وفهما . ومن جملة فقهائهم المعروفين المنسوب إليهم القول بعينيّة وجوب الاجتهاد وعدم جواز التقليد لأحد من الناس في فروع الشريعة مثل أصولها هو الشيخ كردى بن عكبرى بن كردى الفارسي الفقيه الثقة الصالح الّذى قرأ على شيخنا الطوسي ، وبينهما مكاتبات وسؤالات وجوابات ، ومنهم الشيخ العفيف الزاهد القارى أبو علىّ حسن بن حسين بن الحاجب الحلبي ، وهو الفاضل الجليل الّذى يروى عنه ابن زهرة ، ومنهم الشيخ العالم الفاضل الفقيه الجليل المقدار الشيخ حسن بن حمزة الحلبي ، ومنهم الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسن الفقيه الصالح الراوي عن الشيخ وابن البرّاج كما نصّ على ذلك كلّه الشيخ منتجب الدين في فهرسته ، ومنهم أيضا في الظاهر الشيخ