السيد محمد باقر الخوانساري
113
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
نعم قد يعبّر عنه بتقي الدين بن نجم الدين أيضا ، وفي باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام من رجال الشيخ ما هذه صورته : تقي بن نجم الدين الحلبي ثقة له كتب قرأ علينا وعلى المرتضى يكنّى بأبى - الصلاح ، وفي « رياض العلماء » أنّ ذكر الشيخ له هكذا في كتابه مع كونه تلميذا له دليل على غاية جلالة الرجل ، وعلوّ منزلته في العلم والدين ، ونعم ما قال ، وقال الشيخ منتجب الدين في « فهرسته » : الشيخ تقىّ بن نجم الحلبي فقيه عين ثقة قرأ على الأجل المرتضى علم الهدى ، وعلى الشيخ أبى جعفر ، وله تصانيف منها « الكافي » أخبرنا به غير واحد من الثقات عن الشيخ المفيد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري ، وعن ابن شهرآشوب المازندراني أنّه قال في « معالم العلماء » : تقى بن نجم الحلبي - رحمه اللّه - من تلامذة المرتضى له « البداية » في الفقه ، و « الكافي » في الفقه ، و « شرح الذخيرة » للمرتضى - رضى اللّه عنه - - انتهى . وذكر ابن داود صاحب الرجال أنّ تقى بن نجم الدين الحلبي أبا الصلاح عظيم الشأن من عظاء مشايخ الشيعة ، وكأنّه اتّبع في هذا المعنى شيخه المحقّق في المعتبر حيث ذكره بتقريب ، فقال : وهو من أعيان فقهائنا ، وفي « أمل الآمل » أنّ أبا الصلاح هذا يروى عنه ابن البرّاج ، وكان معاصرا للشيخ الطوسي ثقة عالما فاضلا فقيها محدّثا له كتب رأيت منها كتاب « تقريب المعارف » حسن جيّد . أقول : وقد رأيت كتابه « الكافي » في الفقه على ترتيب أبوابه وهو كتاب حسن معروف بين أصحابنا معوّل عليه عندهم يقرب من عشرين ألف بيت ، ولكن على أطراف ما رأيت من نسخه سقطات كثيرة تركت مواضعها مبيضّة لانتهائها إلى نسخة واحدة انمحت منها تلك المواضع بسانحة الأيّام ، ولم أكن أعرف له الآن أيضا كتابا غير ما قد عرفته منه ، نعم قد يوجد نسبة كتاب « المعراج » وكأنّه في الأحاديث المجموعة إلى أبى صالح الحلبي الّذي نسب الشهيد إليه القول بوجوب التسليم أيضا في « نكت الإرشاد » كما ذكره صاحب « الرياض » ، وقد يسند إلى الشهيد أيضا نسبة كتاب « الإشارة في الذمّة » إلى الحلبي المطلق الّذى هو أيضا ظاهر في صاحب الترجمة ، وظنّى أنّ الأولى منهما لو أمنت الاشتباه الشائع