السيد محمد باقر الخوانساري
110
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
آلاف بيت سمّيتها « قرّة العين وسرور النشأتين » . ومنها : رسالة في تفصيل ضروريّات الدين والمذهب وبيان حدّ الضروري لغة واصطلاحا وما أريد به في كلمات الفقهاء والمتشرّعين طريفة في معناها كثيرة الفوائد لمن يلقاها . ومنها : رسالة في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بديعة الوضع كثيرة النفع ، ورسالة في أقسام أسباب البلايا النازلة في هذه الدنيا على الشقي والسعيد ، ورسالة في شرح حديث حماد ، ورسالة في فضل الجماعة ، ورسالة في دستور العمل للمكلّفين لم يتمّ ، وأرجوزة في أصول الفقه على سبك المتأخّرين مع تمام الاستدلال إلى مباحث الفعل والتأسّى . وكتاب سمّيته « تسلية الأحزان » كبير بالفارسيّة بمنزلة « مسكن الفؤاد » لشيخنا الشهيد الثاني ، وفي خواتيمه إرادة أربعين مجلسا من مصائب أهل بيت العصمة - صلوات اللّه عليهم أجمعين - . وتعليقات كثيرة على « قوانين الأصول » و « شرح اللمعة » ، و « رسالة في قصائد فاخرة » أنشدتها بالعربيّة في التحيّة على أهل البيت عليهم السّلام إلى غير ذلك من المرائي والأشعار بالعربيّة والفارسيّة والخطب السنية والمكاتيب والأرقام إلى علماء الاسلام - وأسأل اللّه التوفيق والرشاد إلى غاية المراد وبلوغ الاسعاد وصلّى اللّه على خير خلقه محمّد وآله الأمجاد - « 1 » .
--> ( 1 ) وقد توفى المصنف - رحمة اللّه عليه - أواخر ليلة الاثنين ثامن شهر جمادى الأولى أحد شهور سنة ثلاث عشر وثلاث مائة بعد الألف من الهجرة المقدسة حين نزول الرحمة من السماء ودفن في مزار تخت فولاد بطرف القبلة من المسجد المصلى عند قبر مولانا الآقا حسين الجيلاني وهو على حسب ما أوصى به أولاده ، وأحفاده من ليلة من الليالي في هذه الاوان بل سمعت منه مكررا أنه - رحمه اللّه - قال : أحب ان اجعل قبرى تحت السماء لنزول الرحمة عليه ، وهذه من جملة كراماته بعد وفاته - طاب ثراه - وانتشر نعيه تلكرافا إلى غالب البلدان وأغلقت أبواب جميع الدكاكين من الأسواق ، وأقام الناس كل بحسبه على مراسم تعزيته - .