السيد محمد باقر الخوانساري
67
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
« الخلاصة » وغيرها ، ثمّ انتقلت إلى ولده المحقّق الشّيخ حسن ، فصنّف في تحريره وتهذيبه كتابه المسمّى ب « التحرير الطاوسي » - قدّس اللّه سرّهما القدّوسي - ، وذلك لما أنّه لم يكن مرتّبا أكمل ترتيب ، ولا مهذّبا أحسن تهذيب . وينقل عنه أنّه اقتصر فيه غالبا على التكلّم في أسانيد ماله دخل بالرجال من خصوص أخبار « كتاب الكشيّ » أو « الاختيار » . ثمّ إنّ جملة ما نسبه إليه الحسن بن داود المذكور ، هو كتاب « عين العبرة في غبن العترة » ، وبناؤه فيه على التكلّم في الآيات الواردة في شان أهل البيت عليهم السّلام وتحقيق ذلك مع الآيات النازلة في بطلان طريقة مخالفيهم وحقّ الإبانة عن جملة من مساويهم وهو نادر في بابه ، مشتمل على فوائد جليلة لم توجد في غير حسابه . وقد أسنده في الديباجة وغيرها مكرّرا إلى مسمّى بعبد اللّه بن إسماعيل ، مع أنّ رجلا بهذه النسبة لم يوجد في طبقة من علماء أصحابنا . وكان وجه ذلك رعاية غاية التّقيّة ووقاية مهجة البقيّة . وعندنا منه نسخة ظريفة كلّها بخطّ شيخنا الشّهيد الثّاني - أعلى اللّه تعالى مقامه - وعلى ظهرها بخطّه الشريف أيضا ما هو بهذه الصورة : كتاب « عين العبرة في غبن العترة » تأليف عبد اللّه بن إسماعيل - سامحه اللّه - ، وجدت بخطّ شيخنا الشّهيد - رحمه اللّه - على ظهر هذا الكتاب ما صورته : « هذا الكتاب من تصانيف السيّد السّعيد العلّامة جمال الدّين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد الطاوس الحسني - طاب ثراه - وانتسابه إلى « عبد اللّه بن إسماعيل » لأنّ كلّ العالم عباد اللّه ولأنّه من ولد إسماعيل الذبيح - عليه السّلام - » انتهى كلام الشهيد . قلت : وقد ذكر هذا الكتاب منسوبا إلى السيّد المذكور تلميذه الشّيخ تقيّ الدّين الحسن بن داود الحلّيّ - رحمه اللّه - في « كتاب الرّجال » عند ذكر السيّد وتعداد مصنّفاته . وهذا المعنى من التعمية والإبهام استعمله أيضا أخوه السيّد السعيد رضيّ الدّين عليّ بن موسى بن طاوس - رحمه اللّه - في كتابه الّذي سمّاه ب « الطرائف في مذاهب الطوائف » وسمّى نفسه « عبد المحمود ابن داود المضري » . أمّا التسمية بعبد المحمود فكما تقدّم في أخيه ، وأمّا النّسبة إلى