السيد محمد باقر الخوانساري
16
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
تقدّرها والحصا تحتها * لجينا فويق اللآلي مذابا وكالرقش حائرة في مضيق * إذا اضطرب الموج فيه اضطرابا وكالسابغات إذا ما جرت * عليه الصبا فكسته الحبابا وفيها فصول الزمان اعتدلن * فلا فصل إلّا وما فيه طابا فلا البرد يردي ولا الحرّ يؤذي * ولا الريح تقذى وتذرى ترابا ترى ابن ثلاث بها يستفيد * حديث الرسول ويتلو الكتابا ومن فوقه حافظا كاتبا * أديبا نجيبا يبارى النجابا وقوما سراة رحاب البنان * عراب اللسان وما هم عرابا يدود المآثر رأيا مصيبا * يجود المكارم مالا مصابا فأطيب بهم سادة قادة * وأطيب بهم بلدا مستطابا ولست ترى مثلها في البلاد * ولا مثلهم في البرايا صحابا غدا « فخر ملك » لهم سيّدا * ولولاه صارت وصاروا نهابا فتى خيّر اللّه أخلاقه * فحازت من الطيّبات اللبابا وعادت لكلّ جمال مجالا * وصارت لكلّ صلاح مآبا وقال أبو إسماعيل بن أبي طاهر بن عبد الرحيم : تكلّفنى وصف أصفهان وإنّها * لأطيب أرض اللّه جاد غمامها بأىّ أقاليم البلاد تقيسها * وكلّ بلاد عبدها وغلامها قد اعتدلت أوقاتها وفصولها * وما استكرهت يقظاتها ومنامها فمن حلّ جيّا ليس يثنى رحالها * وأنسئ حاجات بأخرى انتظامها ليشرب مياه الزندرود إذا اشتكت * من السقم نفس كي يخف سقامها ودع ذا فيكفيها من الفخر أن غدت * وفي « يد فخر الملك » هذا زمامها وأبو العلا بختيار بن عثمان بن خرّزاد : سقيت يا أصفهان من كورة * مدحة صقع سواك منكورة فالأرض عقد وأنت ؟ ؟ ؟ * والبرّ شخص وأنّك الصورة