ابن عبد البر
93
الاستيعاب
ابن إسحاق وغيره . أسلم قبل سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير ، وكان ممن شهد العقبة الثانية ، وهو من النقباء ليلة العقبة ، وكان بين العقبة الأولى والثانية سنة ، ولم يشهد بدرا ، كذلك قال ابن إسحاق . وغيره يقول : إنه شهد بدرا وشهد أحدا وما بعدهما من المشاهد ، وجرح يوم أحد سبع جراحات ، وثبت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم حين انكشف الناس . ذكر له أبو أحمد [ الحاكم في كتابه ] في الكنى ثلاث كنى : أبو الحصين وأبو الحضير ، وأبو عيسى . وذكر له في موضع آخر خمس كنى ، وذكر له أبو الحسن [ على ابن عمر ] الدارقطني كنية سادسة أبو عتيق ، فقال : أسيد بن حضير : يكنى أبا يحيى وأبا عتيك وأبا عتيق . وكان أسيد بن حضير أحد العقلاء الكملة من أهل الرأي ، وآخى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة ، وكان أسيد بن حضير من أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وحديثه في استماع الملائكة قراءته حين نفرت فرسه حديث صحيح جاء عن طرق صحاح من نقل أهل الحجاز والعراق . وذكر إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا نصر بن علي ، قال حدثنا الأصمعي ، قال حدثنا أبو عطارد ، ومات قبل ابن عون ، قال : جاء عامر بن الطفيل وزيد [ 1 ] إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله سلم فسألاه أن يجعل لهما نصيبا من تمر المدينة ، فأخذ أسيد بن حضير الرّمح فجعل يقرع رؤسهما ويقول : اخرجا أيها الهجرسان . فقال عامر : من أنت ؟ فقال : أنا أسيد
--> [ 1 ] في م : وأربد . ( الاستيعاب ج 1 - م 4 )