ابن عبد البر
64
الاستيعاب
وكانت اليرموك يوم الاثنين لخمس مضين من رجب سنة خمسة عشرة في خلافة عمر رضي الله عنه . وقال موسى بن عقبة : قتل أبان بن سعيد يوم أجنادين ، وهو قول مصعب والزبير ، وأكثر أهل [ 1 ] العلم بالنسب وقد قيل : إنه قتل يوم مرج الصّفّر ، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبى بكر الصديق رضي الله عنه قبل وفاة أبى بكر رضي الله عنه بدون شهر . ووقعة مرج الصّفر في صدر خلافة عمر سنة أربع عشرة . وكان الأمير يوم مرج الصّفّر خالد بن الوليد ، وكان بأجنادين أمراء أربعة : أبو عبيدة ابن الجراح ، وعمرو بن العاص . ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، كلّ على جنده . وقيل : إن عمرو بن العاص كان عليهم يومئذ ، وكان أبان بن سعيد هو الَّذي تولَّى إملاء مصحف عثمان رضي الله عنه على زيد بن ثابت ، أمرهما بذلك عثمان ، ذكر ذلك ابن شهاب الزهري عن خارجة بن ثابت عن أبيه . روى أبان بن سعيد بن العاصي عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلم أنه قال : وضع الله عزّ وجلّ كلّ دم في الجاهلية . أو قال : كلّ دم كان في الجاهلية ، فهو موضوع ، قال أبان : فمن أحدث في الإسلام شيئا أخذناه به . ( 5 ) أبان المحاربي ، كان أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم . روى عن النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه قال : ما من مسلم يقول إذا
--> [ 1 ] في أ : العلم بالنسب .