ابن عبد البر
2
الاستيعاب
ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله عزّ وجلّ عليهم وثناء رسوله عليه السّلام ، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه ونصرته ، ولا تزكية أفضل من ذلك ، ولا تعديل أكمل منه . قال الله تعالى ذكره [ 1 ] : * ( « مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله والَّذِينَ مَعَه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا من الله ورِضْواناً سِيماهُمْ في وُجُوهِهِمْ من أَثَرِ السُّجُودِ » 48 : 29 ) * الآية . فهذه صفة من بادر إلى تصديقه والإيمان به ، وآزره ونصره ، [ ولصق به ] [ 2 ] وصحبه ، وليس كذلك جميع من رآه ولا جميع من آمن به ، وسترى منازلهم من الدين والإيمان ، وفضائل ذوى الفضل والتقدم منهم ، فاللَّه قد نضّل بعض النبيين على بعض ، وكذلك سائر المسلمين ، والحمد للَّه رب العالمين ، وقال عزّ وجلّ [ 3 ] : * ( « وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ من الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه » 9 : 100 ) * . . . . الآية . [ قال أبو عمر : ] [ 4 ] أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى ، قال حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن ، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال حدثني أبي ح ، وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثنا أحمد بن حنبل ، قال حدثنا هشيم . قال حدثنا أشعث [ 5 ] ، أخبرنا ابن سيرين في قوله عزّ وجلّ : * ( « وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ » 9 : 100 ) *
--> [ 1 ] آية 29 سورة الفتح . [ 2 ] من أما س . [ 3 ] سورة التوبة آية 100 . [ 4 ] من 1 [ 5 ] في ى : شعيب .