ابن عبد البر
54
الاستيعاب
باب حرف الألف إبراهيم بن النبي إبراهيم بن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم ، ولدته أمه مارية القبطية في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ، وذكر الزّبير عن أشياخه أن أمّ إبراهيم مارية ولدته بالعالية في المال الَّذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم بالقفّ [ 1 ] ، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبيّ صلَّى الله عليه وسلم امرأة أبى رافع ، فبشّر أبو رافع به النبيّ صلَّى الله عليه وسلم ، فوهب له عبدا ، فلما كان يوم سابعه عقّ [ 2 ] عنه بكبش ، وحلق رأسه ، حلقه أبو هند ، وسماه يومئذ ، وتصدّق بوزن شعره ورقا [ 3 ] على المساكين ، وأخذوا شعره فدفنوه في الأرض . هكذا قال الزبير : سمّاه يوم سابعه . والحديث المرفوع أصحّ من قوله وأولى إن شاء الله عزّ وجلّ . حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضّاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا شبابة بن سوّار قال : حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبى إبراهيم ، قال الزبير : ثم دفعه إلى أمّ سيف ، امرأة قين بالمدينة يقال له أبو سيف . قال أبو عمر رضي الله عنه في حديث أنس : تصديق ما ذكره الزبير
--> [ 1 ] القف : علم لواد من أودية المدينة ، عليه مال لأهلها . [ 2 ] العقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود . [ 3 ] الورق : الفضة .