ابن عبد البر
49
الاستيعاب
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا * وكنت بنا برّا ولم تك جافيا وكنت رحيما هاديا ومعلَّما * ليبك عليك اليوم من كان باكيا لعمرك ما أبكى النبيّ لفقده * ولكن لما أخثى من الهرج آتيا كأن على قلبي لذكر محمد * وما خفت من بعد النبيّ المكاويا أفاطم صلَّى الله ربّ محمد * على جدث أمسى بيثرب ثاويا فدى لرسول الله أمّى وخالتي * وعمّى وآبائي ونفسي وماليا صدقت وبلَّغت الرسالة صادقا * ومتّ صليب العود أبلج صافيا فلو أنّ ربّ الناس أبقى نبيّنا * سعدنا ولكن أمره كان ماضيا عليك من الله السلام تحية * وأدخلت جنّات من العدن راضيا أرى حسنا أيتمته وتركته * يبكى ويدعو جدّه اليوم نائيا وكان له صلَّى الله عليه وسلم أسماء وصفات جاءت عنه في أحاديث شتّى بأسانيد حسان . قال : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الحاشر الَّذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا الماحي الَّذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الَّذي ختم الله بي النبوّة ، وأنا العاقب فليس بعدي نبيّ ، وأنا المقفى بعد الأنبياء كلَّهم ، ونبي التوبة ، ونبي الرحمة ، ونبيّ الملحمة ، ويروى الملاحم . جاء هذا كلَّه عنه في آثار شتى من وجوه صحاح ، وطرق حسان ، وكان يكنى أبا القاسم صلَّى الله عليه وسلم ، لا خلاف في ذلك . حدثنا يعيش بن سعيد وسعيد بن نصر ، قالا : حدّثنا قاسم بن صبغ ، قال : حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، حدثنا أبو يعقوب [ الحنينى ] [ 1 ]
--> [ 1 ] من أ ، س م . وفي أ : بن القاسم .