ابن عبد البر

46

الاستيعاب

والصواب : فكاتبها فأذى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم كتابتها وتزوّجها . وميمونة بنت الحارث [ بن حزن ] [ 1 ] الهلالية ، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة ، نكحها سنة سبع في عمرة القضاء . على حسب ما ذكرناه في بابها من كتاب النساء . وصفية بنت حيىّ بن أخطب اليهودي ، وقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي ، فاشتراها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم منه بأرؤس اختلفوا في عددها ، وأعتقها وتزوّجها ، وذلك سنة سبع . فهؤلاء أزواجه اللواتي لم يختلف فيهنّ ، وهنّ إحدى عشرة امرأة ، منهنّ ستّ من قريش ، وواحدة من بني إسرائيل من ولد هارون ، وأربع من سائر العرب . وتوفى في حياته منهنّ اثنتان خديجة بنت خويلد بن أسد بمكة ، وزينب بنت خزيمة بالمدينة ، وتخلَّف منهنّ تسع بعده صلَّى الله عليه وسلم . وأما اللواتي اختلف فيهن ممن ابتنى بها وفارقها أو عقد عليها ، ولم يدخل بها ، أو خطبها ولم يتم له العقد منها ، فقد اختلف فيهنّ ، وفي أسباب فراقهنّ اختلافا كثيرا يوجب التوقّف عن القطع بالصحة في واحدة منهن ، وقد ذكرنا جميعهن كل واحدة منهن في بابها من كتاب النساء من كتابنا هذا ، والحمد للَّه وحده . ثم بدا برسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم مرصه الَّذي مات منه

--> [ 1 ] في ى : بنت الحارث من الهلالية ، والصواب من أ ، س ، م ، وأسد الغابة .