ابن عبد البر
39
الاستيعاب
حدثنا أحمد بن محمد ، قال حدثنا أحمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن جرير ، قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيّب ، وأخبرنا خلف بن قاسم ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن معروف ، قال حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال حدثنا يحيى ابن معين ، قال حدثنا هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه . ولفظهما والمعنى سواء . قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل بن هشام وعبد الله ابن أبي أمية فقال : يا عمّ ، قل لا إله إلا الله ، كلمة أحاجّ لك بها عند الله . فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية . يا أبا طالب أترغب عن ملَّة عبد المطلب ! فلم يزالا به حتى كان آخر شيء تكلَّم به على ملَّة عبد المطلب . فقال النبيّ صلَّى الله عليه وسلم : لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك . فنزلت [ 1 ] : * ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى من بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ . . . 9 : 113 ) * إلى آخر الآية . ونزلت [ 2 ] : * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي من أَحْبَبْتَ ولكِنَّ الله يَهْدِي من يَشاءُ . . . 28 : 56 ) * الآية . قال ابن شهاب : قال عروة بن الزبير : ما زالوا - يعنى قريشا - كافّين عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم حتى مات أبو طالب . ولم تمت خديجة فيما ذكر ابن إسحاق وغيره إلا بعد الإسراء ، وبعد أن صلَّت الفريضة مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم .
--> [ 1 ] التوبة 113 . [ 2 ] القصص 56 .