ابن عبد البر
400
الاستيعاب
ثم قال له حويطب : أما كان أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم ، فازداد مروان غمّا . ثم قال حويطب : ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين قومهم إلى أن فتحت مكة أكره لما هو عليه منّى ، ولكن المقادير . ويروى عنه أنه قال : شهدت بدرا مع المشركين فرأيت عبرا ، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض ، ولم أذكر ذلك لأحد . وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبيّة ، وآمنه أبو ذر يوم الفتح ، ومشى معه ، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع ، إلا للنفر الذين أمر بقتلهم ، ثم أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينا والطائف مسلما ، واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها . ومات حويطب بالمدينة في آخر إمارة معاوية . وقيل : بل مات سنة أربع وخمسين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة . ( 558 ) حطَّاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، القرشي الجمحيّ . هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث ، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار ، ومات حطَّاب في الطريق إلى أرض الحبشة ، لم يصل إليها ، فقيل : إنه مات في الطريق منصرفه منها ، كذلك قال مصعب . ( 559 ) حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمرو [ 1 ] بن مخزوم القرشي المخزومي ،
--> [ 1 ] في ى : عمر . والمثبت من أ ، ت .