ابن عبد البر
397
الاستيعاب
وستين بموضع من أرض الكوفة يدعى كربلاء قرب الطف ، وقضى الله عزّ وجل أن قتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين ، قتله إبراهيم بن الأشتر في الحرب ، وبعث برأسه إلى المختار ، وبعث به المختار إلى ابن الزبير ، فبعث به ابن الزبير إلى عليّ بن الحسين . واختلف في سنّ الحسين يوم قتله : فقيل : قتل وهو ابن سبع وخمسين . وقيل : قتل وهو ابن ثمان وخمسين . قال قتادة : قتل الحسين وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ، وذكر المازني ، عن الشافعيّ ، عن سفيان بن عيينة ، قال : قال لي جعفر بن محمد : توفى عليّ بن أبي طالب ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة . وقتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وتوفى علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وتوفى محمد بن علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة . قال سفيان : وقال لي جعفر بن محمد وأنا بهذه السّنة في ثمان وخمسين فتوفى فيها رحمه الله . قال مصعب الزبيري : حجّ الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا ، وذكر أسد عن حاتم بن إسماعيل ، عن معاوية بن أبي مزرّد عن أبيه ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : أبصرت عيناي هاتان ، وسمعت أذناي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو آخذ بكفى حسين ، وقدماه على قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وهو يقول : ترقّ عين بقّه . قال : فرقى الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثمّ قال له