ابن عبد البر

394

الاستيعاب

وقال أبو عمر : إنما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد إلى قتال الحسين ، [ وأمر عليهم عمر ابن سعد ] [ 1 ] ، ووعده أن يوليه الري إن ظفر بالحسين وقتله ، وكان في تلك الخيل - والله أعلم - قوم من مضر [ 2 ] ومن اليمن . وفي شعر سليمان بن قتّة الخزاعي . وقيل : إنها لأبى الرميح [ 3 ] الخزاعي ما يدل على الاشتراك في دم الحسين ، فمن قوله في ذلك [ 4 ] : مررت على أبيات آل محمد * فلم أر من أمثالها حين حلت فلا يبعد الله البيوت وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمى تخلَّت وكانوا رجاء ثم عادوا رزيّة [ 5 ] * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم * ولم تنك في أعدائهم حين سلت وإنّ قتيل الطَّفّ من آل هاشم * أذلّ رقابا من قريش فذلت [ 6 ] وفيها يقول : إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النّعل زلت وعند غنىّ قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلت ومنها أو من غيرها : ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرّت

--> [ 1 ] الزيادة من أ ، ت . [ 2 ] في ى : مصر . وفي ت من بنى مضر . والمثبت من أ . [ 3 ] نسبت هذه الأبيات إلى أبى دهبل الجمحيّ في معجم البلدان ( مادة طف ) . وفي هوامش الاستيعاب : بخطه الزميج ، وصوابه : لأبى رمح . [ 4 ] في ياقوت : فلم أرها أمثالها . [ 5 ] في ياقوت : * وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية * [ 6 ] في ياقوت : ألا إن قتلى الطف من آل هاشم * أذلت رقاب المسلمين فذلت