ابن عبد البر

384

الاستيعاب

الله عليه وسلم في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، هذا أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله ، وعقّ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سابعه بكبش [ 1 ] ، وحلق رأسه ، وأمر أن يتصدّق بزنة شعره فضّة . حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا ابن الورد ، قال حدثنا : يوسف بن زياد ، حدثنا أسد بن موسى ، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا خلف بن الوليد أبو الوليد ، قالا : حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي رضي الله عنه ، قال : لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أروني ابني ، ما سمّيتموه ؟ قلت : سميته حربا . قال : بل هو حسن . فلما ولد الحسين قال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلت : سميته حربا . قال : بل هو حسين . فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلت : حربا قال : بل هو محسن . زاد أسد ، ثم قال : إني سميتهم بأسماء ولد هارون : شبّر وشبّير ومشبّر . وبهذا الإسناد عن علي رضي الله عنه قال : كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصّدر إلى الرأس ، والحسين أشه الناس بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك . وتواترت الآثار الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحسن ابن علي : إنّ ابني هذا سيّد ، وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . رواه جماعة من الصحابة .

--> [ 1 ] في ى : يكبشين . والمثبت من أ ، ت .