ابن عبد البر

378

الاستيعاب

فلم نكذب وخررنا سجدا * نعطي الزكاة ونقيم المسجدا قال أبو عمر رضي الله عنه : لا أعلم له في إدراكه غير هذا الخبر ، وله رواية عن عمر . وحميد أحد الشعراء المجودين . ذكر إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فضالة النحويّ ، قال : تقدّم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشعراء ألا يشبب رجل بامرأة إلا جلد ، فقال حميد بن ثور : أبى الله إلا أنّ سرحة مالك * على كل أفنان العضاة تروق فقد ذهبت عرضا وما فوق طولها * من السرح إلا عشّة وسحوق فلا الظل من برد الضّحى تستطيعه * ولا الفيء من برد العشي تذوق [ 1 ] فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة * من السرح موجود عليّ طريق قال أبو عمر : ذكر أحمد بن زهير حميد بن ثور فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشعراء ، وأنشد الزبير بن بكار لحميد بن ثور الهلالي ، وذكر أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلما وأنشده : فلا يبعد الله الشباب وقولنا * إذا ما صبونا صبوة سنتوب ليالي أبصار الغواني وسمعها * إليّ وإذ ريحي لهن جنوب وإذ ما يقول الناس شيء مهوّن * علينا وإذ غصن الشباب رطيب ( 547 ) حميد بن منهب بن حارثة الطائي ، لا تصحّ له صحبة ، وإنما سماعه من على وعثمان ، لا أعرف له غير ذلك ، وقد ذكره في الصحابة قوم ولا يصح ، والله أعلم .

--> [ 1 ] في أ : تذوق .