ابن عبد البر

375

الاستيعاب

عليك سلام ربك في جنان * يخالطها نعيم لا يزول ألا يا هاشم الأخيار صبرا * فكل فعالكم حسن جميل رسول الله مصطبر كريم * بأمر الله ينطق إذ يقول ألا من مبلغ عنى لؤيّا * فبعد اليوم دائلة تدول وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا * وقائعنا بها يشفى الغليل [ 1 ] نسيتم ضربنا بقليب بدر * غداة أتاكم الموت العجيل غداة ثوى أبو جهل صريعا * عليه الطير حائمة تجول وعتبة وابنه خرّا جميعا * وشيبة عضّه السيف الصقيل ألا يا هند لا تبدي شماتا * بحمزة إنّ عزكم ذليل ألا يا هند فابكى لا تملى * فأنت الواله العبري الهبول [ 2 ] ( 542 ) حمزة بن عمرو [ 3 ] الأسلمي . من ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر ، يكنى أبا صالح . وقيل : يكنى أبا محمد ، يعدّ في أهل الحجاز . مات سنة إحدى وستين ، وهو ابن إحدى وسبعين سنة . ويقال ابن ثمانين سنة . روى عنه أهل المدينة ، وكان يسرد الصوم [ 4 ] .

--> [ 1 ] في ت : العليل . [ 2 ] في ى : الشكول ، والمثبت من ت ، والسيرة . والهبول : التي فقدت عزيزها . [ 3 ] في هوامش الاستيعاب : يخط كاتب الأصل في هامشه ما نصه : حمزة بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول ، شهد أحدا مع أخيه سعيد ، قاله العدوي . وحمزة بن عوف قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع ابنه يزيد فبايعاه . [ 4 ] في هوامش الاستيعاب : أنه قال : يا رسول الله ، أجد لي قوة على الصيام في السفر ، فهل عليّ جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه .