ابن عبد البر
359
الاستيعاب
( 528 ) الحكم بن أبي الحكم ، مجهول ، لا أعرفه بأكثر من [ 1 ] حديث مسلمة ابن علقمة عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن قيس بن حبتر [ 2 ] عنه ، قال : تواعدنا أن نغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأيناه سمعنا صوتا خلفا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتّت ، فغشى عينا . ( 529 ) الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي ، عم عثمان بن عفّان ، وأبو مروان بن الحكم ، كان من مسلمة الفتح ، وأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة وطرده عنها فنزل الطائف ، وخرج معه ابنه مروان . وقيل : إنّ مروان ولد بالطائف ، فلم يزل الحكم بالطائف إلى أن ولى عثمان ، فردّه عثمان إلى المدينة ، وبقي فيها وتوفى في آخر خلافة عثمان قبل القيام على عثمان بأشهر فيما أحسب ، واختلف في السبب الموجب لنفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه ، فقيل : كان يتحيّل ويستخفى ويتسمّع [ 3 ] ما يسره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبار الصحابة في مشركي قريش وسائر الكفار والمنافقين ، فكان يفشي ذلك [ عنه حتى ظهر ذلك ] [ 4 ] عليه ، وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته إلى أمور غيرها كرهت ذكرها ، ذكروا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى ينكفأ ، وكان الحكم بن أبي العاص يحكيه ، فالتفت النبيّ صلى الله عليه وسلم يوما فرآه يفعل ذلك ، فقال صلى الله عليه وسلم : فكذلك فلتكن ، فكان الحكم
--> [ 1 ] في ى : بأكثر من هذا من حديث مسلمة . والمثبت من أ ، ت . وأسد الغابة . [ 2 ] في ى : جبر . والمثبت من أ ، ت . [ 3 ] في ى : ويسمع . [ 4 ] من ت ، أ .