ابن عبد البر
30
الاستيعاب
فأخرجته آمنة إلى أخوال أبيه بنى النجار تزورهم به بعد سبع سنين من عام الفيل ، ووفّيت أمه آمنة بعد ذلك بشهر بالأبواء ومعها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقدمت به أمّ أيمن مكة بعد موت أمه بخمسة أيام ، وسنذكر خبر حليمة وخير أم أيمن من بابهما في كتاب النساء في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى . وقال الزبير : حملت به امّه صلَّى الله عليه وآله وسلم في أيام التشريق في شعب أبى طالب عند الجمرة الوسطى ، وولد صلَّى الله عليه وآله وسلم بمكة في الدار التي كانت تدعى لمحمد بن يوسف أخي الحجاج ، وذلك يوم الاثنين [ لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان . وقيل : بل ولد يوم الاثنين ] [ 1 ] في ربيع الأول لليلتين خلتا منه . قال أبو عمر : وقد قيل لثمان خلون منه . وقيل . إنه ولد أول اثنين [ 2 ] من ربيع الأول ، وقيل : لاثنتي عشرة ليلة خلت منه عام الفيل ، إذ ساقه الحبشة إلى مكة في جيشهم يغزون البيت ، فردّهم الله عنه ، وأرسل عليهم طيرا أبابيل [ فأهلكتهم ] [ 3 ] . وقيل إنه ولد في شعب بني هاشم ، ولا خلاف أنه ولد عام الفيل : يروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : ولد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يوم الفيل . وهذا يحتمل أن يكون أراد اليوم الَّذي حبس الله الفيل فيه عن وطء البيت الحرام ، وأهلك الذين جاؤوا به . ويحتمل أن يكون أراد بقوله يوم الفيل عام الفيل . وقيل : ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد قدوم الفيل بشهر . وقيل : بأربعين يوما . وقيل بخمسين .
--> [ 1 ] الزيادة من أ ، س ، م . [ 2 ] في ى : أول يوم . [ 3 ] الزيادة من أ ، م .