ابن عبد البر

307

الاستيعاب

وذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نمت فرأيتني في الجنّة فسمعت صوت قارئ ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : صوت حارثة بن النعمان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك البر [ ، كذلك البر [ 1 ] ] . وكان أبرّ الناس بأمّه . وأمه فيما يقولون : جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار . قيل : إنه توفى في خلافة معاوية ، قاله خليفة وغيره ، وهو جدّ أبى الرّجال فيما يقول بعضهم . وقال عطاء الخراساني ، عن عكرمة : فيمن شهد بدرا حارثة بن النعمان من بنى مالك بن النجار ، يزعمون أنه رأى جبرئيل عليه السلام . قال أبو عمر : كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا [ 2 ] من مصلَّاه إلى باب حجرته ، ووضع عنده مكتلا فيه تمر ، فكان إذا جاءه المسكين يسأل أخذ من ذلك المكتل ، ثم أخذ بطرف الخيط [ 3 ] حتى يناوله ، وكان أهله يقولون له : نحن نكفيك . فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مناولة المسكين تقى ميتة السوء . ( 444 ) حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدىّ بن مالك بن عدىّ بن عامر بن غنم بن عدىّ بن النجار . أمه أمّ [ 4 ] حارثة عمّة أنس بن مالك ، شهد بدرا ،

--> [ 1 ] من ت . [ 2 ] في ت : حائطا . [ 3 ] في ت : بطرف الحائط . [ 4 ] في أسد الغابة : أمه الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك . وفي الطبقات : وأمه . أم حارثة ، واسمها الربيع بنت النضر .