ابن عبد البر

26

الاستيعاب

إلى نزار بن معد بن عدنان ، وما ذكرنا من إجماع أهل السير وأهل العلم بالأثر يغنى عما سواه . واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام ، وفيما بين إبراهيم وسام بن نوح بما لم أر لذكره هاهنا وجها ، [ لكثرة الاضطراب فيه ، وأنه لا يوقف منه على شيء متتابع متفق عليه ، وهم مع اختلافهم واضطرابهم مجمعون ] ، [ 1 ] على أنّ نزارا بأسرها ، وهي ربيعة ومضر هي [ 2 ] الصريح الصحيح من ولد إسماعيل على ما ذكرنا في ( كتاب القبائل من الرواة ) عنه صلَّى الله عليه وسلم ، وهناك ذكرنا أصحّ ما قيل في نسبه إلى آدم صلى الله عليه وآله وسلم وقال أبو الأسود محمد ابن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إنما ننتسب إلى معدّ ، وما بعد معدّ لا ندري ما هو . وقال ابن جريج عن القاسم ابن أبي بزّة ، عن عكرمة : أضلَّت نزار نسبها [ 3 ] من عدنان وقال خليفة بن خياط عن ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس : بين معدّ بن عدنان إلى إسماعيل ثلاثون أبا . وليس هذا الإسناد مما يقطع بصحته ، ولكنه عمّن علم الأنساب صنعته [ 4 ] . فأما عشيرته صلَّى الله عليه وآله وسلم ورهطه وبطنه الَّذي يتميز به من سائر بطون قريش وهاشم فقد ذكرنا [ 5 ] بالأسانيد الحسان والطرق الصحاح قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا

--> [ 1 ] من أ ، س ، م [ 2 ] في ى : أن نزارا بأسرها في إياد وربيعة ومضر وهي . وهذه رواية أ ، س وإنباه الرواة [ 3 ] في ى : أصلت نزار بنسبها . والصواب من أ ، والإنباه . [ 4 ] في ى : ولكن عن علم الأنساب صنعة ، والصواب من أ ، س . [ 5 ] صفحة 65 ، من الكتاب المشار إليه .