ابن عبد البر
273
الاستيعاب
الأسلمي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مغزاة فأفاء الله عليه فقال لأصحابه : هل تفقدون أحدا . قالوا : نعم فلانا وفلانا ، ثم قال : هل تفقدون أحدا ، قالوا : نعم فلانا وفلانا ، ثم قال : هل تفقدون أحدا ، قالوا : لا . قال : لكني أفقد جليبيبا ، فاطلبوه في المعركة . قال : فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتل ، فقالوا : يا رسول الله ، هو ذا قد قتل سبعة ، ثم قتل . فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه فقال : قتل سبعة ثم قتل ، هذا منى وأنا منه - ثلاث مرار . ثم احتمله النبيّ صلى الله عليه وسلم على ساعديه ، ما له سرير غير ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حفروا له فوضعه في قبره قال حماد : ولم يذكر غسلا . قال أبو عمر : هذا حديث صحيح في أنّ الشهيد لا يغسل ، وقد تقدّم أنه لم يصل عليه . ( 356 ) جريّ ، ويقال جزى بالزاي ، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضب والسبع والثعلب وخشاش الأرض ، ليس إسناده بقائم ، لأنه يدور على عبد الكريم بن أبي أميّة . ( 357 ) جزى [ 1 ] السلمي ، ويقال الأسلمي ، والد حيان [ 2 ] بن جزى ، أسلم وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردين في حديث فيه طول ، ليس إسناده أيضا بالقائم .
--> [ 1 ] قال في أسد الغابة : قال الدارقطني : أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم . وأصحاب العربية يقولون بعد الجيم المفتوحة زاي وهمزة . وقال عباد الغنى : جزى بفتح الجيم وسكون الزاي ، وبالجملة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافا كثيرا . [ 2 ] في هامش م : هكذا . وصوابه : وأخوه خزيمة بن جزى قاله عبد الغنى . وقال الدارقطني : جزى - بكسر الجيم .