ابن عبد البر
259
الاستيعاب
وذكر علي بن المديني : حدثنا المغيرة بن سلمة عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم عن أبي عثمان ، قال : رأيت الَّذي يلعب بين يدي الوليد بن عقبة فيري أنه يقطع رأس رجل ثم يعيده ، فقام إليه جندب بن كعب فضرب وسطه بالسيف وقال : قولوا له فليحي نفسه الآن . قال : فحبس الوليد جندبا ، وكتب إلى عثمان رضي الله عنه ، فكتب عثمان أن خل سبيله ، فتركه . قال : وحدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان ساحر يلعب بين يدي الوليد يريهم أنه يدخل في فم الحمار ويخرج من ذنبه أو من دبره ، ويدخل في است الحمار ويخرج من فيه ، ويريهم أنه يضرب رأس نفسه فيرمى به ، ثم يشتدّ فيأخذه ثم يعيده مكانه ، فانطلق جندب إلى الصّيقل ، وسيفه عنده ، فقال : وجب أجرك ، فهاته . قال : فأخذه فاشتمل عليه . ثم جاء إلى الساحر مع أصحابه وهو في بعض ما كان يصنع ، فضرب عنقه ، فتفرّق أصحاب الوليد ، ودخل هو البيت ، وأخذ جندب وأصحابه فسجنوا . فقال لصاحب السجن : قد عرفت السبب الَّذي سجنّا فيه : فخلّ سبيل أحدنا حتّى يأتي عثمان ، فخلَّى سبيل أحدهم ، فبلغ ذلك الوليد ، فأخذ صاحب السجن فصلبه . قال : وجاء كتاب عثمان أن خلّ سبيلهم ولا تعرض لهم ، ووافى كتاب عثمان قبل قتل المصلوب فخلَّى سبيله . وأخبرنا خلف بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أحمد بن خالد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عمرو