ابن عبد البر

203

الاستيعاب

فقل له : إنّ على من الدّين كذا وكذا ، وفلان من رقيقي عتيق [ 1 ] فلان . فأتى الرجل خالدا فأخبره ، فبعث إلى الدرع ، فأتى بها ، وحدّث أبا بكر رضي الله عنه برؤياه ، فأجاز وصيته بعد موته . قال : ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس رضي الله عنه . ( 251 ) ثابت بن الدّحداح ، ويقال : ابن الدّحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس ، يكنى أبا الدّحداح ، كان في بنى أنيف أو في بنى العجلان من بلىّ حليف [ 2 ] بنى زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف . قال محمد بن عمر الواقدي . حدثني عبد الله بن عمار الخطميّ ، قال : أقبل ثابت بن الدّحداحة يوم أحد والمسلمون أوزاع قد سقط في أيديهم ، فجعل يصبح : يا معشر الأنصار ، إليّ إليّ ، أنا ثابت بن الدحداحة إن كان محمد قتل فإنّ الله حىّ لا يموت . فقاتلوا عن دينكم ، فإن الله مظهركم وناصركم . فنهض إليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين . وقد وقفت له كتيبة خشناء [ 3 ] فيها رؤساؤهم : خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب ، فجعلوا يناوشونهم . وحمل عليه خالد بن الوليد بالرّمح فطعنه فأنفذه ، فوقع ميّتا ، وقتل من كان معه

--> [ 1 ] في م ، وأسد الغابة : وفلان . [ 2 ] في ى : حلفاء . [ 3 ] كتيبة خشناء : كثيرة السلاح .