ابن عبد البر
182
الاستيعاب
وأخبرنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا حامد بن يحيى ، قال حدثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس ، قال : اشترى أبو بكر بلالا وهو مدفون بالحجارة . وأخبرنا عبد الله ، حدثنا محمد قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا مسدد . قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن نعيم بن أبي هند قال : كان بلال لأيتام أبى جهل [ 1 ] ، وأن أبا جهل قال لبلال : وأنت أيضا تقول فيمن يقول ؟ قال : فأخذه فبطحه على وجهه وسلقه في الشمس ، وعمد إلى رحى فوضعها عليه ، فجعل يقول : أحد أحد . قال : فبعث أبو بكر رضي الله عنه رجلا كان له صديقا ، قال : اذهب فاشتر لي بلالا . وذكر معنى خبر عبد الرزاق إلى قوله : فأعتقه ، ولم يذكر ما بعد ذلك . وكان أميّة بن خلف الجمحيّ ممن يعذب بلالا ، ويوالي عليه العذاب والمكروه ، فكان من قدر الله تعالى أن قتله بلال يوم بدر على حسب ما أتى [ 2 ] من ذلك في السير ، فقال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أبياتا ، منها قوله : هنيئا زادك الرحمن خيرا * فقد أدركت ثارك يا بلال
--> [ 1 ] في ى : أبى جميل . [ 2 ] في م : ما أتى به من ذلك .