ابن عبد البر

168

الاستيعاب

صلى الله عليه وسلم حين سأل [ 1 ] بنى سلمة [ 2 ] ، من سيّدكم ؟ قالوا : الجدّ من قيس ، على بخل فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأيّ داء أدوأ من البخل ، بل سيّد بنى سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء ، هكذا ذكره ابن إسحاق . وكذلك ذكره عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لبني ساعدة : من سيدكم ؟ قالوا : الجدّ بن قيس قال : بم سوّدتموه ؟ قالوا : إنه أكثرنا مالا ، وإنا على ذلك لنزنّه [ 3 ] بالبخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وأيّ داء أدوأ من البخل ؟ قالوا : فمن سيّدنا يا رسول الله ؟ قال : بشر بن البراء بن معرور هكذا وقع في هذا الخبر لبني ساعدة ، وإنما هو لبني ساردة ، لأنه من بنى سلمة بن سعد ابن [ 4 ] عدي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج . وروى أبو بكر الهذلي عن الشعبي مثله وذكره ابن عائشة أيضا ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبني سلمة : من سيدكم ؟ فقالوا : الجدّ بن قيس ، على بخل فيه . فقال : وأيّ داء أدوأ من البخل ! سيّدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح . وقد ذكرنا حبره في باب عمرو بن الجموح ، والنفس إلى ما قاله الزهري

--> [ 1 ] في ى : قال ابن سلمة . [ 2 ] العبارة في أسد الغابة : قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سيدكم يا بنى سلمة ؟ قالوا : الجد بن قيس : وفي الإصابة : يا بنى نضلة . [ 3 ] نزنه : نتهمه . [ 4 ] في م : بن علي .