ابن عبد البر

163

الاستيعاب

يقتله فهرب ، فقيل ذلك لبسر فقال : ما كنت لأقتله ، وقد خلع عليّا ولم يطلبه . وكتب أبو موسى إلى اليمن : إن خيلا مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس ، من أبى أن يقرّ بالحكومة . ثم مضى بسر إلى اليمن ، وعامل اليمن لعلى رضي الله عنه عبيد الله بن العباس ، فلما بلغه أمر بسر فر إلى الكوفة حتى أتى عليّا ، واستخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثي ، فأتى بسر فقتله وقتل ابنه ولقي ثقل [ 1 ] عبيد الله بن العباس وفيه ابنان صغيران لعبيد الله بن العباس ، فقتلهما ورجع إلى الشام . حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال : حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ، قال حدثنا محمد بن يوسف ، قال حدثنا البخاري ، قال حدثنا سعيد بن أبي مريم ، قال حدثني محمد بن مطرّف ، قال حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد ، قال [ 2 ] : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا ، وليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني ، ثم يحال بيني وبينهم . قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش ، فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ قلت : نعم ، فإنّي أشهد على أبي سعيد الخدريّ ، سمعته وهو يزيد

--> [ 1 ] الثقل : متاع المسافر وحشمه [ 2 ] صحيح مسلم : 218