ابن عبد البر
161
الاستيعاب
ابن العباس ، وفرّ أهل المدينة ، ودخلوا الحرّة حرّة بنى سليم . وفي هذه الخرجة التي ذكر أبو عمرو الشيباني أغار بسر بن أرطاة على همدان ، وقتل وسبى نساءهم ، فكنّ أول مسلمات سبين في الإسلام ، وقتل أحياء من بنى سعد . حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، قال حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله ابن يونس ، قال : حدثنا بقيّ بن مخلد ، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال حدثنا زيد بن الحباب ، قال حدثنا موسى بن عبيدة ، قال : حدثنا زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة ، أبو سلامة . عن أبي الرباب وصاحب له أنهما سمعا أبا ذر رضي الله عنه [ يدعو و ] [ 1 ] يتعوّذ في صلاة صلَّاها أطال قيامها وركوعها وسجودها قال : فسألناه ، مم تعوّذت ؟ وفيم دعوت ؟ فقال : تعوّذت باللَّه من يوم البلاء ويوم العورة . فقلنا : وما ذاك ؟ قال : أمّا يوم البلاء فتلتقى فتيان [ 2 ] من المسلمين فيقتل بعضهم بعضا . وأما يوم العورة فإنّ نساء من المسلمات ليسبين ، فيكشف عن سوقهنّ فأيتهنّ كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها . فدعوت الله الَّا يدركني هذا الزمان ، ولعلكما تدركانه . قال : فقتل عثمان ، ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن ، فسبى نساء مسلمات ، فأقمن في السوق . وروى ثابت البناني ، عن أنس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال : والله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه ، فإنّي سمعت
--> [ 1 ] من م . [ 2 ] في ى : فئتان .